الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

دفاتر قضائيةالشأن المحلي

المسكيني: موكلي بريء من تهم اختلاس المال العام في صفقة الفقيه بنصالح

ضربة قلم

في جلسة اتسمت بنبرة تصعيدية واضحة، خرج المحامي امبارك المسكيني، دفاع أحد المقاولين المتابعين في الملف الثقيل المرتبط، بمحاكمة الرئيس السابق لجماعة الفقيه بنصالح محمد مبديع، ليؤكد أن موكله يوجد، بحسب تعبيره، خارج دائرة الأفعال المنسوبة إليه، نافياً بشكل قاطع أي تورط في المشاركة، في اختلاس أو تبديد أموال عمومية.

وخلال مرافعته أمام الهيئة القضائية، بمحكمة الاستئناف بالدار البيضاء، شدد الدفاع على أن اسم موكله أُقحم في وقائع لا تمت إليه بصلة، سواء تعلق الأمر بما ورد في تقرير المفتشية العامة لوزارة الداخلية، أو في قرار الإحالة أو حتى في محاضر الضابطة القضائية، خاصة ما يرتبط بالصفقة رقم 12/2014 الخاصة بأشغال التبليط وتركيب الرخام بجماعة الفقيه بنصالح.

المسكيني اعتبر أن الحديث عن “شرط تمييزي”، يُفترض أنه وُضع لتوجيه الصفقة، نحو شركة موكله، لا يستند إلى أساس واقعي. وأوضح أن إعداد نظام الاستشارة، لا يدخل ضمن اختصاص المقاول، بل هو من صميم مهام صاحب المشروع، الذي يستعين عادة بمكتب دراسات، لإعداد دفاتر التحملات وتحديد الشروط التقنية. متسائلاً بنبرة استنكارية: كيف يُحمَّل مقاول مسؤولية شروط لم يضعها ولم يشارك في صياغتها؟

ولم يتوقف الدفاع عند هذا الحد، بل طالب جهة الاتهام والمفتشية العامة، بتقديم مثال واحد يُثبت أن الجماعة أقصت شركات منافسة بسبب الشرط المذكور. وأكد أن الصفقة موضوع المتابعة، لم تعرف إقصاء أي متنافس، معتبراً أن ربطها بتبديد المال العام يظل، في نظره، استنتاجاً غير مؤسس على وقائع ثابتة.

وفي ما يخص تصريحات إحدى الأجيرات بالشركة، أمام الضابطة القضائية، والتي تحدثت عن تدخل صاحب الشركة في نظام الاستشارة، واستفادته من تخفيض مبلغ الضمانة، وصف المسكيني هذه المعطيات بـ”الادعاءات الخطيرة” التي بُنيت عليها المتابعة، قبل أن يضيف أن الوثائق المدلى بها، تُظهر أن نظام الاستشارة، لم يكن مفصلاً على مقاس موكله، بل كان – حسب قوله – غير ملائم له أصلاً، ما يُضعف فرضية التدخل أو التأثير.

أما بشأن تخفيض مبلغ الضمانة، من طرف رئيس الجماعة، فأوضح الدفاع، أن الأمر لم يكن إجراءً استثنائياً خص به موكله، بل تم اعتماده في صفقات أخرى، لم يكن معنياً بها. وتساءل: لماذا يُقرأ التخفيض، في هذه الحالة على أنه شبهة، بينما يُغض الطرف عنه في حالات مماثلة؟ مؤكداً أنه لا يوجد ما يفيد بحدوث ضرر مالي للجماعة، نتيجة هذا التخفيض.

وفي نقطة أخرى، تتعلق بعدم تحديد أماكن تنفيذ الصفقة، عبّر المسكيني عن استغرابه من إدراج هذه الملاحظة ضمن مؤاخذات المتابعة، مبرزاً أن القانون يكتفي بالإشارة إلى العمالة، أو الإقليم الذي تُنجز فيه الأشغال، وهو ما تم احترامه. وأضاف أن مثل هذه الصفقات تخضع أصلاً لمسطرة المصادقة من طرف وزارة الداخلية، متسائلاً عن منطق مساءلة الشركة اليوم، عن عناصر مرت عبر قنوات الرقابة والمصادقة ،دون تسجيل ملاحظات.

بهذه الدفوع، حاول الدفاع رسم صورة لمقاول يعتبر نفسه طرفاً تقنياً، نفّذ صفقة وفق المساطر المعمول بها، دون أن تكون له يد في صياغة الشروط أو توجيه القرارات، تاركاً الكلمة الفصل، لهيئة المحكمة لتقدير مدى وجاهة هذه الدفوع، في سياق ملف يُعد من أبرز قضايا تدبير الشأن المحلي، في السنوات الأخيرة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.