المعاريف.. شوارع بلا إشارات ومدارس وسط سباق سيارات رسمي!

ضربة قلم
في شوارع مقاطعة المعاريف بالدار البيضاء، يبدو أن التشوير الطرقي يعيش حالة “عطالة غير مبررة”، وكأن العلامات المرورية أخذت عطلة مفتوحة بلا رجعة. النتيجة؟ حركة سير عشوائية، ارتباك دائم، وحوادث تتكرر بوتيرة تُذكر السكان يوميا بأن الأرواح هنا تُقامر على قارعة الطريق.
المشهد يصبح أكثر عبثية أمام المؤسسات التعليمية، حيث يُفترض أن تكون الحماية مضاعفة. فالتلاميذ الصغار، بدل أن يجدوا إشارات تحذر السائقين وتؤمن مرورهم، يجدون أنفسهم في اختبار عملي لشجاعة العبور وسط زحمة السيارات. وكأن المدرسة لا تجهزهم فقط بالمعرفة، بل أيضا بمهارة النجاة من الدهس.
ورغم أن بعض الفاعلين الجمعويين والسياسيين لم يقصروا في بعث الشكاوى والمطالب الرسمية، فإن الاستجابة من جانب رئيس المقاطعة ظلت، وفق المتابعين، “أبطأ من إشارة المرور في ساعة عطب”. الانتقادات تتزايد، والناس يتساءلون: هل يحتاج الأمر إلى معجزة كي تُرسم خطوط بيضاء على الأرض وتُنصب إشارات مرورية قرب المدارس؟
غياب التشوير لا يقتصر على الشوارع الرئيسية، بل يتسلل حتى الأزقة والمحيط المباشر للمؤسسات التعليمية. وهكذا يجد أولياء الأمور أنفسهم يوميا أمام مشهد مأساوي ساخر: أطفال يهرولون بين السيارات بحثا عن طريق آمن، بينما العلامات المرورية الموعودة ما تزال مجرد “حبر على طلبات”.
تنبيه: الصورة تعبيرية.




