المغرب الفاسي المتصدر يسقط بثنائية أمام الرجاء… والأخضر يُضيّع أهدافًا كانت كفيلة بفضيحة كروية في فاس!

ضربة قلم
في ليلة كروية قوية، داخل أسوار مركب فاس الكبير، تمكن الرجاء الرياضي، من إسقاط متزعم البطولة المغرب الفاسي، فوق ميدانه وأمام جماهيره، بعدما عاد الفريق الأخضر بانتصار ثمين ومستحق بنتيجة هدفين دون مقابل، في مباراة أكدت أن الرجاء بدأ يستعيد شخصيته وهيبته تدريجيًا.
المواجهة لم تكن عادية، لأن “الماص” دخل اللقاء وهو في صدارة البطولة بثقة كبيرة، مستفيدًا من نتائجه الإيجابية هذا الموسم، بينما دخل الرجاء تحت ضغط جماهيري ورغبة قوية في مصالحة أنصاره، بعد فترة متذبذبة. لكن ما حدث فوق أرضية الملعب قلب كل التوقعات، حيث ظهر الفريق الأخضر بشخصية مختلفة، بانضباط تكتيكي واضح وروح قتالية عالية، جعلت متصدر البطولة يبدو تائهًا في فترات كثيرة من المباراة.
الرجاء لم يكتف فقط بتسجيل هدفين، بل كان قادرًا على الخروج بنتيجة أثقل، بعدما أضاع فرصتين واضحتين للتهديف في الشوط الثاني، إحداهما كانت كفيلة بإعلان “الريمونتادا النفسية” الكاملة للفريق الأخضر، خصوصًا مع المساحات التي تركها المغرب الفاسي أثناء اندفاعه الهجومي للعودة في النتيجة.
ومنذ الدقائق الأولى، بدا واضحًا أن الرجاء لم يأتِ إلى فاس للدفاع أو انتظار الهجمات، بل دخل بعقلية الفريق الكبير الباحث عن الفوز. الضغط العالي أربك دفاع المغرب الفاسي، والسرعة في التحول الهجومي، خلقت مشاكل كبيرة لأصحاب الأرض، الذين وجدوا أنفسهم أمام رجاء مختلف تمامًا عن بعض المباريات السابقة.
ورغم محاولات المغرب الفاسي للعودة في اللقاء، خاصة مع دعم جماهيره، فإن الرجاء أظهر صلابة دفاعية كبيرة، مع تركيز واضح في الخط الخلفي، إضافة إلى تألق الحارس الذي حافظ على نظافة الشباك في لحظات حساسة من المواجهة.
هذا الانتصار لا يمنح الرجاء فقط ثلاث نقاط مهمة، بل يمنحه دفعة معنوية قوية جدًا، لأنه جاء أمام متصدر البطولة وخارج الميدان، وفي توقيت يحتاج فيه الفريق الأخضر إلى استعادة الثقة والهدوء داخل محيطه الرياضي.
أما المغرب الفاسي، فقد تلقى صفعة كروية مؤلمة، ليس فقط بسبب الهزيمة، بل لأن الفريق بدا عاجزًا عن مجاراة إيقاع الرجاء في فترات طويلة من المباراة، وهو ما قد يفتح باب التساؤلات حول قدرة “الماص” على الحفاظ على نسقه في باقي مباريات البطولة.
وفي النهاية، يمكن القول إن الرجاء لم يهزم المتصدر فقط… بل جعله يعيش واحدة من أصعب لياليه هذا الموسم، بينما غادر الفريق الأخضر فاس وهو يرسل رسالة واضحة لباقي المنافسين:
“الرجاء حين يستفيق… يُربك حسابات الجميع.”




