المغرب يستعد لموسم الوعود الكبرى… الحكومة تعلن موعد الانتخابات والابتسامات تبدأ في الانتشار

ضربة قلم
أعلن الناطق الرسمي باسم الحكومة، الوزير المنتدب المكلف بالعلاقات مع البرلمان مصطفى بايتاس، اليوم الخميس، الخبر الذي كان ينتظره السياسيون، أكثر مما ينتظره المواطنون: تحديد موعد الانتخابات التشريعية المقبلة.
فخلال الندوة الصحفية، التي أعقبت الاجتماع الأسبوعي للمجلس الحكومي، كشف بايتاس أن الحكومة، صادقت على مشروع مرسوم قدمه وزير الداخلية يقضي بتحديد يوم الأربعاء 23 شتنبر 2026 موعدًا لإجراء انتخابات أعضاء مجلس النواب المغربي.
وبلغة رسمية دقيقة – كما تقتضي طقوس البلاغات الحكومية – أوضح المسؤول الحكومي، أن المرسوم الجديد لا يحدد فقط يوم الاقتراع، بل ينظم أيضًا تفاصيل العملية الانتخابية، من إيداع الترشيحات عبر المنصة الإلكترونية إلى تحديد الآجال القانونية، لدى الجهات المختصة بتلقي ملفات الترشح.
وبطبيعة الحال، لم ينس المرسوم، الاستناد إلى الترسانة القانونية المعتادة، وعلى رأسها القانون التنظيمي رقم 27.11 المتعلق بمجلس النواب، الصادر بتنفيذه الظهير الشريف لسنة 2011، مع مواده التي يعرفها المرشحون جيدًا… خاصة عندما يتعلق الأمر بحساب الأصوات وليس فقط قراءة النصوص.
أما الحملة الانتخابية، وهي الفترة التي تتحول فيها المدن والقرى إلى مهرجان كبير من الابتسامات والوعود واللافتات، فستنطلق رسميًا ابتداءً من الساعة الأولى من يوم الخميس 10 شتنبر 2026، لتنتهي عند منتصف ليلة الثلاثاء 22 شتنبر 2026.
وبعبارة أخرى، سيكون أمام المرشحين اثنا عشر يومًا كاملة لإقناع المواطنين، بأن برامجهم قادرة على حل كل المشاكل التي لم تُحل منذ الانتخابات السابقة… وربما منذ الانتخابات التي سبقتها أيضًا.
وهكذا، ومع اقتراب الموعد، تستعد الساحة السياسية لعودة الطقوس الانتخابية المعروفة:
خطابات حماسية، ووعود براقة، وجولات ميدانية مفاجئة في الأزقة، التي لم يزرها بعض المرشحين منذ خمس سنوات.
أما المواطن، فسيبقى كعادته يتابع المشهد بابتسامة خفيفة، متسائلًا في سرّه:
هل ستكون هذه الانتخابات مختلفة فعلاً… أم أنها مجرد موسم جديد من الوعود الموسمية؟




