المغرب يطارد التأهل ويبحث عن كتابة فصل جديد من المجد الكروي أمام هايتي

ضربة قلم
يستعد المنتخب الوطني المغربي، مساء اليوم، لخوض ثالث مبارياته في نهائيات كأس العالم 2026، أمام منتخب هايتي في لقاء، يحمل أكثر من مجرد ثلاث نقاط؛ إنه موعد جديد مع الحلم، واختبار آخر لطموح جيل، يريد أن يواصل كتابة التاريخ بحروف من ذهب.
بعد تعادل بطعم الانتصار أمام البرازيل في الجولة الأولى، ثم فوز ثمين على اسكتلندا في الجولة الثانية، يدخل أسود الأطلس المباراة بمعنويات مرتفعة وثقة كبيرة، مدعومين بجماهير مغربية، لا تتوقف عن الحلم، ولا تمل من ترديد أن هذا المنتخب قادر على الذهاب بعيدًا في مونديال أمريكا وكندا والمكسيك.
مباراة التأكيد لا مباراة الحسابات
ورغم أن المنتخب المغربي، يوجد في وضع مريح نسبيًا داخل المجموعة الثالثة، فإن مواجهة هايتي، لن تكون نزهة كروية، فالمباريات التي تُلعب تحت ضغط الحسم، كثيرًا ما تخفي مفاجآت غير متوقعة. لذلك يدرك رفاق القائد المغربي أشرف حكيمي أن المطلوب، هو الدخول بقوة منذ الدقائق الأولى، وفرض الإيقاع، وتحويل الفرص إلى أهداف، بدل ترك المنافس يكتسب الثقة مع مرور الوقت.
الجهاز الفني المغربي، يدرك أيضًا أن الفوز، لن يمنح فقط بطاقة العبور، بل سيعزز صورة المغرب، كأحد أبرز المنتخبات التي خطفت الأنظار في هذا المونديال، بعد الأداء الرجولي والانضباط التكتيكي، الذي ظهر به اللاعبون أمام منتخبات قوية.
روح قتالية وشخصية عالمية
ما يميز هذا المنتخب ليس فقط جودة الأسماء، بل تلك الروح الجماعية التي جعلت العالم، يتحدث عن المغرب بإعجاب. فكل لاعب يقاتل من أجل القميص الوطني، وكل كرة تُلعب وكأنها الأخيرة، وكل دقيقة، تحمل معها إصرارًا على إسعاد الملايين من المحيط إلى الخليج.
وقد أصبح واضحًا أن المنتخب المغربي، لم يعد يدخل البطولات الكبرى بعقلية المشاركة، بل بعقلية المنافسة على أعلى المراتب، وهو تحول كبير، يعكس تطور كرة القدم المغربية خلال السنوات الأخيرة.
الجماهير تنتظر ليلة أخرى من الفرح
من طنجة إلى الكويرة، ومن وجدة إلى الداخلة، ومن الدار البيضاء إلى مراكش، ومن الرباط إلى أكادير، ومن القرى الجبلية إلى المدن الساحلية، تتجه الأنظار الليلة، نحو مباراة قد تكون بوابة عبور جديدة، نحو الأدوار الإقصائية. الجماهير المغربية، في الشمال والجنوب، في الشرق والغرب، لا تطلب المستحيل، لكنها تؤمن، بأن أبناءها، قادرون على تقديم مباراة كبيرة تليق باسم المغرب وتاريخه، وتمنح ملايين القلوب لحظة أخرى من الفخر والاعتزاز براية الوطن.
كل التوفيق لأسود الأطلس
كل التوفيق لأسود الأطلس في مواجهة هايتي، وليكن شعار الليلة: لا تراجع عن الحلم، ولا تنازل عن المجد.




