المغرب يعبر إلى النهائي بعد ملحمة كروية عصيبة أمام السنغال

ضربة قلم
على أرضية ملعب مانديلا، كان المغاربة على موعد مع واحدة من أصعب مبارياتهم في بطولة «الشان»، مباراة عُدّت بمثابة اختبار للنَّفَس الطويل والإصرار حتى آخر دقيقة. جماهير المغرب تابعت اللقاء على أعصابها، متأرجحة بين القلق والفرح، بينما ظهر المنتخب السنغالي بصورة مغايرة تمامًا، كخصم عنيد لم يرفع الراية البيضاء إلا بعد الاحتكام إلى ركلات الحظ.
منذ البداية، بدا الحذر سيد الموقف، حيث انحصرت الكرة في وسط الميدان. لكن المنتخب السنغالي باغت المغاربة في الدقيقة 16 حين ارتقى المهاجم لايوس أعلى المدافعين ليسكن الكرة في الشباك، معلنًا هدف السبق. لحظة صدمة للجماهير المغربية، قبل أن يأتي الرد سريعًا عبر صابر بوغرين الذي أطلق تسديدة صاروخية لا تُرد، في الدقيقة 24، لتعود المباراة إلى نقطة الصفر، 1-1.
بعدها تحولت المواجهة إلى صراع تكتيكي محموم، حيث تألق الحارسان: ديوف السنغالي في صد تسديدات مغربية خطيرة، ومهدي الحرار الذي أبهر الجميع بتدخلاته الحاسمة، أبرزها في الدقيقة 59 حين طار ليصد كرة متجهة إلى “الزاوية تسعين”. وبينما ضغط المنتخب المغربي بقوة، خصوصًا عبر ميهري والرحولي، ظل الدفاع السنغالي متماسكًا حتى صافرة النهاية.
في الشوط الثاني والأشواط الإضافية، استمر التشويق على إيقاع الأنفاس المقطوعة. محاولات مغربية جريئة ضاعت أمام تألق الحارس ديوف، فيما شكلت المرتدات السنغالية تهديدًا متواصلًا. لكن النتيجة ظلت على حالها، 1-1، ليحتكم الطرفان إلى ركلات الترجيح.
وهنا بلغت الإثارة ذروتها:
-
المغاربة دخلوا بثبات وثقة، فسجلوا جميع ركلاتهم الخمس.
-
بينما أخفق السنغاليون في ركلتين، مسجلين ثلاث فقط.
5 مقابل 3، كانت النتيجة التي أطلقت العنان لفرحة عارمة وسط اللاعبين والجماهير على حد سواء. المغرب يمر إلى النهائي بعد ملحمة بطولية، أثبت فيها لاعبوه أن روح القتال والهدوء النفسي عند لحظة الحسم هما مفتاح الانتصار.




