المغرب يعبر إلى ربع نهائي المونديال بثلاثية في شباك كندا.. وأوناحي يتألق بهدفين ورحيمي يطلق رصاصة الرحمة

ضربة قلم
حجز المنتخب الوطني المغربي بطاقة العبور إلى ربع نهائي كأس العالم 2026، بعدما تفوق على نظيره الكندي بثلاثة أهداف دون رد، في المباراة التي جمعتهما، اليوم، على ملعب هيوستن، وسط حضور جماهيري بلغ 68 ألفا و777 متفرجا.
ودخل المنتخب الكندي المواجهة بأسلوب اتسم بالاندفاع البدني والالتحامات القوية منذ الدقائق الأولى، وهو ما أدى إلى توتر أجواء اللقاء وكثرة التوقفات، لينعكس ذلك على الحصيلة التأديبية خلال الشوط الأول، حيث أشهر الحكم ست بطاقات صفراء، أربع منها في وجه لاعبي المنتخب المغربي، مقابل بطاقتين للاعبي كندا.
وعانى “أسود الأطلس” في بداية المباراة من الضغط الكندي، حيث تألق الحارس ياسين بونو في أكثر من مناسبة، بعدما تصدى لمحاولات خطيرة، أبرزها تسديدة جوناثان ديفيد في الدقيقة السادسة، ثم انفراد تانيت أولواسيي في الدقيقة العاشرة، قبل أن يواصل الدفاع المغربي، صموده أمام المحاولات الكندية التي فرضت ضغطا كبيرا خلال النصف الأول من اللقاء.
كما تلقى المنتخب المغربي، ضربة مبكرة بإصابة إسماعيل صيباري، الذي غادر أرضية الملعب في الدقيقة 22، ليحل مكانه سفيان رحيمي، في تغيير اضطراري سيصبح لاحقا أحد مفاتيح الفوز.
ورغم صعوبة الشوط الأول، فإن المنتخب المغربي ،حافظ على صلابته الدفاعية، وهو ما تؤكده أرقام البطولة، إذ لم يستقبل سوى معدل 8.3 تسديدات في المباراة الواحدة، مقابل 0.8 هدف متوقع ضده، ليواصل تقديم واحد من أقوى الخطوط الخلفية في كأس العالم 2026.
ومع انطلاق الشوط الثاني، تغير وجه المباراة بالكامل. ففي الدقيقة الخمسين، افتتح عز الدين أوناحي باب التسجيل بتسديدة قوية، استقرت على يمين الحارس الكندي، معلنا تفوق المنتخب المغربي بعد أداء جماعي أكثر انسجاما وسيطرة.
بعد الهدف، تحرر المنتخب الوطني وفرض إيقاعه على مجريات اللعب، وأصبح أكثر قدرة على الاحتفاظ بالكرة وصناعة الفرص، في وقت واصل فيه بونو تألقه بتصديات حاسمة، كان أبرزها أمام تاجون بوكانان في الدقيقة 79، ليحافظ على نظافة شباكه.
وفي الدقيقة 82، عاد نجم المباراة عز الدين أوناحي، ليوقع الهدف الثاني، مؤكدا تفوق “أسود الأطلس” ومعلنا نفسه رجل اللقاء دون منازع، بعدما قدم أداء مميزا على مستوى صناعة اللعب والاختراق وإنهاء الهجمات.
ومع اندفاع المنتخب الكندي بحثا عن تقليص الفارق، استغل المغرب المساحات في الوقت بدل الضائع، لينطلق سفيان رحيمي في هجمة مرتدة أنهاها بالهدف الثالث، موجها الضربة القاضية لكندا، ومؤكدا تأهل المنتخب المغربي بثلاثية نظيفة.
وفي المقابل، يبقى هناك جانب يستحق النقاش داخل المنظومة التقنية للمنتخب، ويتعلق بأداء سفيان أمرابط، الذي كاد في إحدى اللقطات أن يتسبب في هدف للمنتخب الكندي نتيجة فقدان الكرة في منطقة حساسة. ورغم ما يقدمه من حضور بدني، فإن أسلوب لعبه القائم على الالتحامات القوية والمخاطرة في بعض التدخلات، يفرض على الطاقم التقني مواصلة تقييم هذا الجانب، خاصة مع اقتراب مباريات الأدوار الحاسمة التي لا تقبل أي هفوة.
وبهذا الانتصار المستحق، يواصل المنتخب المغربي، كتابة صفحة جديدة في مونديال 2026، مؤكدا مرة أخرى أنه لا يعتمد فقط على المهارات الفردية، بل على الانضباط التكتيكي، والصلابة الدفاعية، والنجاعة الهجومية، ليواصل مشواره بثقة نحو الأدوار المتقدمة من البطولة.
وفي الأخير، نؤكد لكل المرضى الذين راهنوا على سقوط المنتخب الوطني، أو سعى إلى التقليل من إنجازاته، أن هذه الثلاثية المستحقة كانت كافية للرد داخل المستطيل الأخضر. فالمنتخب المغربي لم يحتج إلى جدال أو سجالات، بل ترك أقدام لاعبيه تتحدث، مؤكداً مرة أخرى أن أفضل جواب على التشكيك يبقى دائماً هو الأداء والنتيجة.





https://shorturl.fm/HcHAw