المغرب يكتفي بالتعادل أمام النرويج.. دفاع مرتبك وهجوم يبحث عن الفعالية قبل المونديال

ضربة قلم
خرج المنتخب المغربي بتعادل إيجابي (1-1) أمام نظيره النرويجي في مباراة ودية، شكلت آخر محطة تحضيرية قبل نهائيات كأس العالم 2026، في لقاء كشف بعض نقاط القوة، لكنه أعاد إلى الواجهة عدة علامات استفهام، بشأن جاهزية بعض الخطوط، خاصة الدفاع والهجوم.
ودخل “أسود الأطلس” المباراة بشكل جيد، حيث نجح إبراهيم دياز في منح التقدم للمنتخب المغربي، خلال الشوط الأول بعد هجمة منظمة، ليمنح رفاقه أفضلية مبكرة أمام منتخب نرويجي، يضم أسماء وازنة ويتطلع إلى الظهور بقوة في أول مشاركة مونديالية له منذ سنة 1998.
ورغم التقدم في النتيجة، لم يتمكن المنتخب المغربي، من استغلال الفرص التي أتيحت له لتوسيع الفارق وقتل المباراة مبكراً، حيث ظهر الخط الأمامي في فترات عديدة عاجزاً عن ترجمة بعض المحاولات إلى أهداف، وهو المعطى الذي قد يثير قلق الناخب الوطني، قبل الدخول في المنافسات الرسمية.
وفي الشوط الثاني، ارتفع ضغط المنتخب النرويجي تدريجياً، مستفيداً من بعض الثغرات، التي ظهرت في المنظومة الدفاعية المغربية، ليتمكن مارتن أوديغارد في الدقيقة 76 من إدراك التعادل بعد تمريرة من أوسكار بوب داخل منطقة الجزاء.
ولم يكن هدف التعادل سوى ترجمة لفترة صعبة، عاشها الدفاع المغربي، الذي بدا في أكثر من مناسبة تحت الضغط، خصوصاً أمام سرعة التحولات الهجومية للنرويجيين. كما أن بعض التمركزات الدفاعية أثارت التساؤلات، في وقت ينتظر فيه الجمهور المغربي ظهوراً أكثر صلابة قبل كأس العالم.
وفي الدقيقة 84، كادت النرويج أن توجه ضربة قوية للمغرب، بعدما أرسل جوليان رايرسون عرضية خطيرة داخل منطقة الجزاء، غير أن تدخل المدافعين في اللحظة الأخيرة، حال دون وصول الكرة إلى أحد المهاجمين وإنهاء الهجمة بهدف ثان.
وعكست الدقائق الأخيرة من اللقاء حالة من الحذر لدى المنتخب المغربي، مقابل جرأة أكبر من الجانب النرويجي الذي بدا أكثر تحرراً وثقة بعد هدف التعادل، فيما افتقدت المحاولات المغربية للمسة الأخيرة، والنجاعة المطلوبة أمام المرمى.
ورغم أن المباريات الودية لا تعتبر معياراً حاسماً، فإن مواجهة النرويج، أظهرت بوضوح أن خط الدفاع المغربي لا يزال يعاني من بعض الهفوات وسوء التمركز في لحظات معينة، كما أن الفعالية الهجومية، لم تكن في المستوى المنتظر، إذ فشل المنتخب في استثمار فترات تفوقه والسيطرة على مجريات اللقاء.
وسيكون أمام الطاقم التقني للمغرب، عمل كبير خلال الأيام المقبلة لتصحيح هذه الاختلالات، خاصة أن المنافسات الرسمية لا ترحم، وأن المنتخبات الكبرى تستغل عادة أنصاف الفرص لمعاقبة أي تراجع أو ارتباك دفاعي. أما الجانب الإيجابي، فيبقى قدرة المنتخب على خلق الفرص وامتلاكه مجموعة من اللاعبين القادرين على صناعة الفارق ،متى تم توظيف إمكانياتهم بالشكل الأمثل.
وبين دفاع يحتاج إلى مزيد من الانسجام، وهجوم مطالب باستعادة حسه التهديفي، يواصل المنتخب المغربي رحلته نحو المونديال، وهو يحمل معه الكثير من الطموحات، ولكن أيضاً بعض الأسئلة التي تنتظر أجوبة داخل المستطيل الأخضر.




