الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

رياضة

المغرب يمطر شباك النيجر بخماسية نظيفة… انتصار عريض يكشف القوة والطموح والثغرات الخفية

ضربة قلم

أنهى المنتخب الوطني المغربي مباراته أمام النيجر ضمن الجولة السابعة من التصفيات الأفريقية المؤهلة لكأس العالم 2026، بخماسية نظيفة، في أمسية كروية أكدت من جديد أن “أسود الأطلس” يسيرون بثبات نحو حلم التأهل. النتيجة الكبيرة لم تكن فقط مجرد أرقام على لوحة الملعب، بل كانت عرضًا كرويًا كشف الكثير من الإيجابيات، وأماط اللثام أيضًا عن بعض السلبيات التي تحتاج إلى تدخل عاجل من المدرب وليد الركراكي.

بداية قوية وإصرار مبكر

منذ الدقائق الأولى، بدا واضحًا أن المنتخب المغربي عازم على حسم المباراة بسرعة. الدقيقة الخامسة شهدت أولى الاندفاعات الهجومية، ثم رأسية نايف أكرد في الدقيقة السابعة التي علت العارضة بقليل، لتعلن أن المغرب دخل اللقاء بعقلية هجومية صافية. ورغم تسرع اللاعبين في إنهاء الهجمات خلال الربع ساعة الأول، فإن الضغط المستمر على مرمى النيجر جعل فرص التسجيل مسألة وقت فقط.

صيباري يفتتح ويمضي… والخصم يتعثر بالنقص العددي

في الدقيقة الـ29، فك إسماعيل صيباري شفرة المباراة، حين استغل تمريرة محكمة من يوسف بلعامري ليسكن الكرة في الشباك، فاتحًا باب الأهداف. وبعد أقل من عشر دقائق، عاد صيباري ليضاعف النتيجة من صناعة رائعة لأشرف حكيمي، ليضع المغرب في موقف مريح قبل نهاية الشوط الأول. وزاد طرد عبد اللطيف جبريل من صفوف النيجر في الدقيقة الـ43 من معاناة الفريق الضيف، ليتنفس “الأسود” أكثر راحة وهم يتجهون لغرفة الملابس بتفوق 2-0.

شوط ثانٍ بلمسة هجومية ساحرة

بداية الجولة الثانية لم تخلُ من محاولات خجولة للنيجر، لكن دفاع المغرب بقي متماسكًا وحافظ على نظافة شباك ياسين بونو. الدقيقة الـ51 حملت الهدف الثالث بتوقيع أيوب الكعبي، الذي ترجم عرضية بلعامري إلى هدف عزز تقدم “الأسود”. ومن هناك تحولت المباراة إلى اتجاه واحد: هجوم مغربي متواصل ودفاع نيجري مستميت.

وجاء الهدف الرابع برأسية متقنة لحمزة إيكمان في الدقيقة الـ69 بعد صناعة نايف أكرد، قبل أن يختتم عز الدين أوناحي مهرجان الأهداف بتسديدة صاروخية من خارج منطقة الجزاء في الدقيقة الـ83، لتستقر الكرة في الشباك بطريقة جمالية رفعت الحصة إلى خمسة أهداف كاملة.

عرض هجومي متكامل… لكن!

النتيجة العريضة (5-0) منحت الجماهير المغربية فرحة كبيرة، ورسخت من ثقة اللاعبين بأنفسهم. لكن على الركراكي أن ينتبه إلى بعض التفاصيل التي قد تُحدث الفارق في المباريات الأصعب، خصوصًا أمام منتخبات من العيار الثقيل.

  • اللعب الفردي ظهر أحيانًا بشكل مفرط، وهو أمر قد يضر بالانسجام الجماعي الذي ميّز المغرب في مونديال قطر.

  • التسرع في إنهاء الهجمات حرم “الأسود” من تسجيل أهداف أخرى كانت في المتناول.

  • الاعتماد على النقص العددي للخصم قد يخفي بعض العيوب الدفاعية والتمركزية التي يجب معالجتها.

الدروس المستخلصة والطموح القادم

هذا الانتصار لم يكن فقط رصيدًا في سبورة التصفيات، بل رسالة واضحة بأن المغرب يسير على خطى ثابتة نحو بلوغ المونديال. قوة خط الوسط بوجود أوناحي وصيباري، والفعالية الهجومية مع الكعبي، إضافة إلى الصلابة الدفاعية بقيادة نايف أكرد، كلها مؤشرات إيجابية. لكن الرهان الأكبر يظل في المحافظة على الجماعية، والقدرة على التنوع التكتيكي أمام خصوم يعرفون كيف يغلقون المساحات ويمنعون المغرب من بناء اللعب بأريحية.

الخلاصة

 

المباراة بين المغرب والنيجر كانت عرضًا كرويًا متنوع الألوان: فرح جماهيري، أداء هجومي قوي، وأهداف جميلة ستبقى في الذاكرة. ومع ذلك، تظل الصورة غير مكتملة، ما دام الحلم أكبر من مباراة، وأبعد من ثلاث نقاط. الحلم هو تكرار إنجاز قطر وربما تجاوزه، ولن يتحقق إلا حين يصبح اللعب الجماعي عقيدة، والانتصار الكبير حافزًا، لا غاية بحد ذاته.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.