المغرب × النيجر: نزال بروح مغربية خالصة قبل صافرة البداية

ضربة قلم
ثلاث ساعات فقط تفصلنا عن الموعد الذي انتظرته الجماهير المغربية طويلاً. ملعب الأمير مولاي عبد الله بالرباط يستعد ليعيش ليلة استثنائية، حيث لن يكون الصراع فقط بين “أسود الأطلس” و”مينا النيجر”، بل أيضًا بين مدربين مغربيين جمعتهما كرة القدم من جديد في ضفتين متقابلتين.
وليد الركراكي يدخل المباراة وهو يعرف أن كل خطوة محسوبة، وأن النقاط الثلاث قد تجعل المغرب أقرب من أي وقت مضى إلى التأهل الرسمي للمونديال. في الجهة الأخرى، يقف بادو الزاكي، أسطورة حراسة المرمى والمدرب السابق للأسود، في وضعية خاصة جدًا: يقود منتخب النيجر، لكنه سيقف في خط التماس وهو يردد النشيد الوطني المغربي ودموع الحنين تغالب عينيه.
المدرجات امتلأت منذ وقت مبكر، والأصوات ترتفع من الآن في أجواء أشبه بالمهرجان الكروي. السلطات عبّرت عن ارتياحها بعد نفاد التذاكر قبل أيام، والقطارات الاستثنائية جاهزة لتأمين عودة آلاف المشجعين بعد صافرة النهاية.
كل المعطيات تقول إن المنتخب المغربي يدخل بأفضلية واضحة: الصدارة بالعلامة الكاملة، خط هجوم متنوع وفعال، ودفاع لم يعرف الانكسار. لكن كرة القدم لا تعترف بالتاريخ فقط، بل بالتركيز والصرامة داخل المستطيل الأخضر.
ثلاث ساعات تفصلنا عن اللقاء، وثلاث ساعات كافية لتصاعد الحماس، وارتفاع دقات القلوب، وتهيؤ جماهير المغرب لمشهد قد يكون بداية الاحتفال بالاقتراب الكبير من كأس العالم.




