رياضة

المنتخب المغربي لأقل من 17 سنة بين الإخفاق الفني والمساءلة المطلوبة

ضربة قلم

يعاني منتخب المغرب لأقل من 17 سنة، الذي يمثل المملكة في كأس العالم للفتيان المقام حاليًا في قطر، من أزمة حقيقية على مستوى الأداء الفني والانضباط الجماعي. فقد خرج الفريق المغربي في مبارتين حتى الآن بـ هزيمتين مذلتين وبفارق أهداف كبير بلغ 8 أهداف دون رد، وهو رقم يثير القلق حول جاهزية المنتخب ومستوى التحضير قبل البطولة.

الهزيمة الأولى جاءت أمام اليابان 2-0، وهي نتيجة كانت قابلة للتفسير جزئيًا بالنظر إلى مستوى المنافس الفني، وإلى أن المباريات الأولى غالبًا تكون صعبة لأي منتخب في محفل عالمي. لكن ما يضاعف القلق هو الهزيمة الثانية الثقيلة أمام البرتغال 6-0، وهي نتيجة لم يسبق أن شهدها المشجع المغربي في هذا التصنيف العمري منذ سنوات، وتكشف عن اختلالات واضحة على المستوى التكتيكي والذهني للاعبين.

من زاوية فنية، تشير المعطيات إلى عدة أسباب محتملة لهذا الأداء:

  • ضعف الانسجام بين اللاعبين، سواء بسبب التغيير في التشكيلة أو غياب الوقت الكافي للتدريب الجماعي قبل البطولة.

  • محدودية الفهم التكتيكي، خصوصًا في مرحلة الدفاع والتنظيم أمام الفرق الأوروبية القوية التي تتمتع بأسلوب لعب منضبط وسريع.

  • عامل الضغط النفسي للمنافسة الدولية، خصوصًا على اللاعبين الصغار الذين يفتقدون الخبرة في البطولات الكبرى.

إضافة إلى ذلك، يطرح الأداء السيء أسئلة كبيرة حول القيادة الفنية للفريق، وبالأخص المدرب نبيل باها. فقد سبق للمدرب أن ارتكب حركة اعتبرها الجمهور غير أخلاقية خلال مباراة سابقة في ملعب البشير بالمحمدية، وهي واقعة أضرت بصورته أمام الشارع الرياضي المغربي. ويطرح المشهد الحالي تساؤلات عن مدى قدرة الإدارة على اتخاذ قرار مسؤول ونزيه فيما يخص استمراره في قيادة الفريق، خصوصًا بعد الهزيمة الثقيلة التي لم تعد مجرد نتيجة رياضية، بل أصبحت موضوع نقاش وقلق وطني.

من منظور الإدارة الرياضية، هناك عدة خيارات قد تُدرس:

  • منحه فرصة للتصحيح: وهو خيار يعتمد على فهم أن اللاعبين صغار السن، وأن الهزيمة يمكن أن تكون درسًا لتطوير الفريق.

  • اتخاذ قرار تأديبي: سواء بتجميد المهام أو إعادة تقييم الجهاز الفني، خصوصًا إذا رأت الجامعة أن أسلوب المدرب أو تصرفاته السابقة تضر بمصلحة اللاعبين والمشجعين.

  • إعادة هيكلة الجهاز الفني: وربما إحداث تغييرات في أسلوب التدريب، مع التركيز على تطوير الجانب النفسي والتحضير التكتيكي لمواجهة فرق قوية عالميًا.

في النهاية، يبقى السؤال المطروح على الجميع: هل ستتم المساءلة الرياضية والنزيهة في حق المدرب، أم أن المسؤولية ستظل موزعة بشكل غامض بين اللاعبين، الإدارة، والجمهور؟ الأداء الحالي يشير بوضوح إلى أن القرارات المستقبلية يجب أن تكون جريئة وحاسمة، ليس من أجل العقاب فحسب، بل من أجل حماية سمعة الكرة المغربية ورعاية جيل واعد من اللاعبين الصغار.

خلاصة تحليلية:

  • الهزيمتان أمام اليابان والبرتغال تكشف عن فجوة تكتيكية ونفسية واضحة في المنتخب.

  • التحديات ليست فقط فنية، بل أخلاقية وإدارية، خصوصًا مع تصرفات المدرب السابقة.

  • الوقت الآن مناسب لاتخاذ قرارات واضحة ومسؤولة تصون مصلحة اللاعبين والمستقبل الكروي المغربي.

مقالات ذات صلة

تعليق واحد

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.