الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

المهمة التي لا تُحاسَب… حين يصبح البقاء في الحكومة أهم من نتائج التعليم والرياضة!

ضربة قلم

في السياسة، هناك لحظات يُفترض أن تكون لحظات حساب…
ولحظات تُفتح فيها دفاتر الإنجاز، لا دفاتر التحالفات.

لكن في الواقع السياسي المغربي، أحيانًا يتأخر الحساب…
وأحيانًا أخرى، يتأجل إلى إشعار غير معلن.

وفي قلب هذا النقاش، يطفو اسم وزير التعليم الأولي والرياضة، ليس كشخص في حد ذاته، بل كرمز لقطاع يُفترض أنه من أكثر القطاعات حساسية، لأنه يتعلق بالمستقبل: المدرسة والطفولة والرياضة.

لكن بدل أن يكون النقاش حول “ماذا تحقق؟”،
يتحول تدريجيًا إلى سؤال آخر أكثر هدوءًا… وأكثر تعقيدًا:
من سيبقى؟ ومن سيُعاد ترتيبه داخل المشهد الحكومي؟

قطاع بين الورش والانتظار

داخل حكومة يقودها عزيز أخنوش، رُفعت شعارات كبيرة حول إصلاح التعليم، وتحديث المنظومة الاجتماعية.

لكن مع مرور الوقت، يبدأ المواطن في طرح سؤال بسيط جدًا، لكنه مزعج سياسيًا:
أين يظهر هذا الإصلاح في الحياة اليومية؟

حيث بين الخطاب الرسمي والواقع، توجد مساحة واسعة اسمها: الانتظار.

سياسة الوعود… وسياسة التوازنات

في لحظات التعديل الحكومي، لا يُقاس كل شيء فقط بالأداء، بل تظهر معايير أخرى أكثر “صمتًا”:

  • توازنات داخل التحالف
  • توزيع الحقائب
  • حسابات المرحلة المقبلة

وهنا تتحول بعض القرارات من كونها تقييمًا للأداء، إلى إعادة هندسة للتركيبة السياسية.

وكأن السؤال لم يعد:
هل نجح الوزير؟
بل أصبح: هل الوقت مناسب لتغييره؟

النجاح والفشل… بين الخطاب والواقع

المفارقة أن كل شيء تقريبًا يمكن تفسيره:

  • النجاح يُقدَّم كخطة ناجحة
  • التعثر يُفسَّر بالإكراهات
  • الاستمرار يُبرَّر بالاستقرار

لكن ما لا يُفسَّر بسهولة، هو شعور المواطن بأن الإيقاع بطيء جدا، مقارنة بحجم الانتظارات.

سخرية الواقع لا سخرية الأشخاص

السخرية هنا ليست في الأشخاص، بل في المشهد نفسه:
مشهد تُفتح فيه أوراش كبرى،
ثم يبقى السؤال معلقًا:
متى تتحول الأوراش إلى أثر ملموس؟

وهنا تكمن المفارقة:
كلما تعقدت الأسئلة… زادت بساطة الإجابات السياسية.

خلاصة مفتوحة

الحقيقة أن الحديث لم يعد عن تعديل حكومي، بل عن حكومة جديدة ستُطبخ على نار الانتخابات القادمة… حيث تُعاد خلط الأوراق قبل أن تُعلن النتائج. بل هو لحظة يفترض أن تُقاس فيها السياسات لا الانتماءات فقط.

لكن بين منطق الأداء ومنطق التوازنات،
يبقى المواطن في موقع المراقب، ينتظر النسخة القادمة من الحكومة…
على أمل أن تختلف النتيجة، لا فقط العناوين.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.