مجتمع

المواطن المغربي بين دعم البوطاغاز وتخفيض الوزن بالإكراه الاقتصادي… حتى بعد زيادة الـ 10 دراهم!

ضربة قلم

في بلاد المغرب العميق، لم تعد خسارة الوزن ترتبط بالريجيم أو الرياضة… بل أصبحت نتيجة عرضية للسياسات العمومية.
لا حاجة بعد اليوم لشراء “شاي التخسيس”، أو التسجيل في صالة رياضية، أو اتباع دايت قاسي…
المواطن المغربي فقد الوزن، الكتلة، وحتى الأعصاب، وكل ذلك عن طريق “التدبير العقلاني” للدولة.

أولاً: البوطاغاز المدعّم… ولكن!

الحكومة تقول: “أقسمنا ألا نرفع الدعم عن البوطاغاز”،
والمواطن يرد: “ولكن منين طلع الثمن بـ10 دراهم فالخفة؟ واش الدعم ولا داكشي كان غير تجربة دعمية؟”
أصبح لزامًا على المواطن أن يعيد التفكير في كل شيء:

  • هل يطبخ اليوم، أم يحتفظ بالبوطا لليلة الجمعة؟
  • هل يسلق العدس، أم يكتفي بشم رائحته من عند الجيران؟
  • هل من الممكن اختراع وصفة “حريرة نيئة”؟!

فالبوطا أصبحت كأنها عنصر من عناصر الزفاف، لا تدخل إلا في المناسبات، وتحت تصفيقات الميزانية.

ثانياً: الوزن ينخفض، والمصاريف ترتفع!

المواطن المغربي يخرج من داره صباحًا، لا فطور لا والو، فقط حبة زيتون عتيقة وكسرة خبز من زمن الحماية،
ثم يستقل وسيلة نقل يُفترض أنها تدعم التنقل، لكنها فقط تدعم الضغط النفسي والبدني.
وعندما يصل للعمل — إن وجد عملاً أصلاً — يعود ليكتشف أن:

  • الثمن ديال الطماطم ينافس العقار في باريس.
  • ثمن البيض أصبح يهدد بياض العين.
  • حتى “المطيشة مشي مشكل” تحوّلت لـ”مشكل خالقو التصدير بوحدو”.

ثالثاً: زيادة 10 دراهم… ما شافوهاش جايا!

عندما تم إعلان “زيادة طفيفة في ثمن البوطا” بـ10 دراهم،
قالت الحكومة: “راه ماشي بزاف”،
وقال المواطن: “ولكن شحال غادي تجمعو من 40 مليون طفيفة؟”

الزيادة الطفيفة ديالهم هي الكارثة العظمى ديالنا.
والمثير في الأمر أن هذه الزيادة جاءت في صمت، مثل لص يدخل بيتًا في منتصف الليل، لكن بدل ما يسرق، كيخلي الفاتورة فوق الطابلة.

رابعاً : المواطن المغربي… ظاهرة نفسية !

ورغم هذا كله، لا زال المواطن المغربي يعيش، يضحك، يتفرج فـ”البرلماني كيدخل بسيارة فارهة”،
ويقلب القناة، يتفرج فـ”برنامج ترفيهي على كيفية طهي الكافيار”، ثم يقفل التلفاز ويكمل تعشية بـ”الخبز والباردة”.
أصبح المغربي يمارس الصبر كفنّ، ويتقن “التنفس تحت الماء”… لأنه مافي الماء أصلاً.

البوطاكاز… رجيم بالإكراه تحت رعاية الدعم الحكومي!

في بلد تُعلن فيه الحكومة عن دعم البوطاغاز بكل فخر، يستفيق المواطن ليجد القنينة نفسها، بنفس الصدأ، ولكن بوزن أخفّ و”نية ماشي هي هاديك”! نعم، البوطاغاز المغربي اليوم لا تُستبدَل إلا لتكتشف أن نصفها ذهب في الريح، والنصف الآخر في الطبخ الإجباري بنظام “اقتصاد الله غالب”. وفي ظل تنفيذ قمع الغش في وجه كبريات الشركات، وبعد زيادة 10 دراهم، لم تعد القنينة تطهو ما كانت تطهوه، بل صارت تفرغ بسرعة وكأنها تعلم بخطط التقشف، والمواطن المسكين لا يملك سوى أن ينظر إليها بحزن: “حتى البوطا ولات كتضعف بلا رجيم!”

الخلاصة:

في المغرب، لا داعي لسياسات الصحة العمومية… لأن الاقتصاد تكفّل بكل شيء:

  • تخفيض الوزن؟ تم.
  • تقليص نسبة الشحوم؟ تحقق.
  • تحسين الدورة الدموية؟ طبعًا… عبر الركض خلف التخفيضات.
  • علاج الضغط الدموي؟ لا حاجة… ما بقاتش القدرة تشري حتى الملح.

لكن، رغم كل هذا، المواطن ما زال يقول:
“اللهم الطف بنا… ولا ترفع الدعم على الكسكس.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.