الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

الموت في طريق “الخبزة”: انقلاب “بيكوب” يحصد أرواح عمال فلاحيين بسيدي حرازم

ضربة قلم

استفاقت اليوم منطقة سيدي حرازم، ضواحي فاس، على فاجعة جديدة بعدما تحول “بيكوب” مخصص لنقل العمال الفلاحيين إلى ما يشبه نعشاً جماعياً فوق العجلات، إثر انقلاب خطير خلف قتيلين وعدداً من المصابين، بجروح متفاوتة الخطورة.

وحسب المعطيات المتداولة، فإن السيارة كانت تقل عدداً كبيراً من العمال والعاملات الفلاحيين، في ظروف توصف دائماً بأنها “عادية” في المغرب… رغم أنها أقرب إلى المجازفة اليومية بالحياة. لحظات قليلة، كانت كافية لينقلب المشهد من رحلة بحث عن لقمة العيش، إلى صراخ ودماء وفوضى وسط الطريق.

وفور وقوع الحادث، انتقلت عناصر الوقاية المدنية والسلطات المحلية إلى عين المكان، حيث تم نقل المصابين نحو المستشفى، بينما خيم الحزن والصدمة على المنطقة، خصوصاً وأن أغلب الضحايا خرجوا منذ الصباح الباكر فقط من أجل يوم عمل بسيط ينتهي غالباً بأجرة بالكاد تكفي لمصاريف الحياة.

هذه الحادثة تعيد من جديد السؤال الذي يهرب منه الجميع:
كيف ما تزال وسائل نقل العمال الفلاحيين، تشتغل وكأن أرواح الناس مجرد أرقام؟
ففي كل مرة تقع فاجعة، ترتفع الأصوات لساعات، ثم يعود كل شيء إلى الصمت… إلى أن تنقلب “بيكوب” أخرى، ويسقط ضحايا جدد في طريق البحث عن “الخبزة”.

المؤلم في الأمر أن العامل الفلاحي في المغرب، لم يعد يخاف فقط من قساوة العمل أو ضعف الأجر…
بل أصبح يخاف حتى من الوصول إلى الضيعة حيّاً.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.