الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

النقابة الوطنية للفلاحين تفجرها: الدولة تطارد ‘السبايبية’ الفقراء وتترك لوبيات الأعلاف تنهب المغاربة!

ضربة قلم

في الوقت الذي تُرفع فيه شعارات محاربة المضاربة وحماية القدرة الشرائية للمغاربة مع اقتراب عيد الأضحى، خرجت النقابة الوطنية للفلاحين، ببيان ناري يحمل اتهامات مباشرة لما وصفته بحملات “التغليط والاستهداف الممنهج” للفلاحين والكسابة الصغار، معتبرة أن السلطات اختارت الطريق الأسهل: مطاردة “السبايبية” البسطاء داخل الأسواق الأسبوعية، بدل الاقتراب من لوبيات الأعلاف والشركات الكبرى التي تتحكم في الأسعار وتراكم الأرباح بعيدًا عن أي مراقبة حقيقية.

البيان، الذي جاء بلهجة غاضبة وغير مسبوقة، رسم صورة قاتمة عن واقع العالم القروي، حيث يجد الفلاح والكساب الكادح نفسه، حسب النقابة، محاصرًا من كل الجهات: سنوات جفاف متتالية، أعلاف ملتهبة الأسعار، أدوية بيطرية تستنزف الجيوب، ثم حملات تضييق وملاحقات ميدانية تقدمه للرأي العام، كأنه المسؤول الوحيد عن غلاء الأضاحي، بينما “الحيتان الكبيرة” تواصل حصد الأرباح في صمت وطمأنينة.

واعتبرت النقابة أن ما يجري اليوم داخل الأسواق، ليس مجرد مراقبة عادية، بل مقاربة “بوليسية” تمارس بمنطق الكيل بمكيالين، حيث يُلاحق الفلاح البسيط وتاجر المواشي الصغير، في حين تُترك شبكات التوزيع الكبرى، والشركات القابضة الدولية والمغربية تتحكم بحرية في الأسعار داخل المساحات التجارية الكبرى دون أي مساءلة حقيقية.

ولم يتوقف البيان عند حدود التنديد، بل ذهب أبعد من ذلك، حين اعتبر أن كرامة الفلاح المغربي تُداس اليوم بعد سنوات من التضحية لحماية القطيع الوطني في ظروف قاسية، ليجد نفسه في النهاية متهمًا بالمضاربة والجشع، بدل الاعتراف بدوره الأساسي في ضمان الأمن الغذائي للمغاربة.

كما حملت النقابة مسؤولية الوضع لشركات إنتاج الأعلاف، التي وصفتها بالمستفيد الأكبر من الدعم والأزمة معًا، متهمة إياها بابتلاع الميزانيات ومواصلة رفع الأسعار دون حسيب أو رقيب، ما يجعل الكساب الصغير عالقًا بين نار تكلفة الإنتاج المرتفعة وقدرة شرائية منهكة، لا تسمح حتى بتغطية الخسائر.

وختمت النقابة بيانها بالتأكيد على أن السيادة الغذائية للمغرب، لن تحميها الشركات القابضة ولا الحسابات المالية الضخمة، بل يحميها الفلاح والكساب البسيط الذي ما يزال، رغم كل الأزمات، يقاوم من أجل إبقاء الأسواق ممتلئة والموائد قائمة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.