
ضربة قلم
تلقى حزب الاتحاد الاشتراكي للقوات الشعبية بإقليم بنسليمان، ضربة تنظيمية جديدة، بعدما أعلن كريم الزيادي، المنسق الإقليمي للحزب، استقالته من مهامه ومن عضويته، منهياً بذلك مساره داخل “حزب الوردة” بشكل مفاجئ.
وجاء في مراسلة الاستقالة، الموجهة إلى الكاتب الأول إدريس لشكر، أن القرار اتُّخذ لدوافع شخصية ترتبط بـ“حرية الاختيار”، مع الاستناد إلى مقتضيات المادة 22 من القانون التنظيمي للأحزاب السياسية، والنصوص ذات الصلة.
الزيادي، وفي وثيقة مؤرخة قبل يومين، أكد براءة ذمته من أي التزامات مالية أو وثائق أو ممتلكات تعود للحزب، معبّراً عن امتنانه للمناضلين الذين اشتغل إلى جانبهم، خلال فترة إشرافه على التنظيم الإقليمي.
ورغم أن الرسالة لم تكشف صراحة عن أسباب أعمق للرحيل أو عن الوجهة السياسية المقبلة، إلا أن مصادر متطابقة تشير إلى أن هذه الخطوة تمهد لعودة الزيادي إلى حزبه السابق، حزب التقدم والاشتراكية، حيث يُرتقب أن يلتحق مجدداً بصفوفه في إقليم بنسليمان.
وتأتي هذه التطورات في سياق حراك سياسي لافت بأقاليم الشاوية، بعدما شهدت الأيام الأخيرة، ما يشبه انتقالاً جماعياً لعدد من الاتحاديين نحو حزب التقدم والاشتراكية، تزامناً مع اقتراب الاستحقاقات الانتخابية، في مشهد يعكس إعادة ترتيب للأوراق داخل الخريطة الحزبية المحلية. وتشير المعطيات المتوفرة، إلى أن باب التحولات على المستوى الوطني، لم يُغلق بعد، وأن المرحلة المقبلة، قد تحمل مزيداً من المفاجآت داخل التنظيمات الحزبية ببنسليمان وغيرها، مع تصاعد منسوب الترقب السياسي.




