الوضع في المحمدية: تدبير “عشوائي” ومطالب استعجالية

ضربة قلم
1. احتجاجات السكان بسبب تردي الأوضاع
في 17 شتنبر 2024، خرج سكان المحمدية للاحتجاج أمام مقر البلدية، رافعين شعارات تندد بقيادة المجلس الجماعي التي وصفوها بـ”التسيير العشوائي”، مستنكرين تدهور البنية التحتية وتلف المساحات الخضراء، ومطالبين السلطات المختصة بالتدخل العاجل لإنقاذ المدينة.
2. تحدي وصيحة ضمير من داخل الأغلبية
في تطور لافت، رفع مستشار جماعي ظل محسوبًا على الأغلبية شكاية نارية ضد رئيس الجماعة، تضمنت اتهامات خطيرة مرتبطة بتدبير الشأن المحلي، وهي الشكاية التي ما يزال رئيس الجماعة على إثرها قيد الاستماع من طرف الفرقة الوطنية للشرطة القضائية. هذه الخطوة، التي وُصفت بـ”صيحة ضمير”، كشفت عن عمق الخلافات داخل البيت الداخلي للأغلبية، وأعطت صورة أوضح عن أزمة الثقة التي تعصف بالمجلس.
3. غياب برنامج عمل للولاية الحالية
على الرغم من اقترابنا من ولاية جديدة، لم تسطر جماعة المحمدية برنامج العمل الإلزامي الذي يحدد أولوياتها ومشاريعها الكبرى، وهو ما اعتبره متتبعون مؤشراً خطيراً على غياب الرؤية. الأمر وصل حد تدخل والي جهة الدار البيضاء-سطات، الذي بادر إلى برمجة الفائض المالي المسجل بالجماعة، مع إلزامها باحترام تعهداتها في أوراش إعادة تهيئة شوارع المدينة، خاصة تلك التي تحولت إلى مصدر معاناة يومية للسكان بسبب الحفر ورداءة الأشغال.
4. مؤشرات على اختلالات مالية وإدارية
تقارير رقابية رسمية رصدت مؤشرات مثيرة للقلق، من بينها:
تقليص غير مبرر لقيم بعض العقارات الخاضعة للضريبة.
إهمال تحصيل مستحقات ضريبية من مئات الملزمين.
التخلي عن استخلاص ملايين الدراهم من مؤسسات وشركات كبرى.
ضعف واضح في تتبع تنفيذ الالتزامات المالية للمستفيدين من صفقات وخدمات.
هذه المعطيات، وإن لم تُترجم بعد إلى قرارات قضائية نهائية، تعكس خللاً هيكلياً في منظومة التدبير المالي والإداري للجماعة.
5. انهيار البرنامج التنفيذي وانتقادات إدارة المجلس
منذ بداية الولاية الحالية، فشل المجلس في تنفيذ غير قليل من وعوده؛ إذ لم تُترجم الميزانيات المخصصة للمشاريع الكبرى إلى إنجازات ملموسة. ووفق تصريحات عدد من الفاعلين المحليين، فإن المدينة تشهد “أفشل تجربة تدبير”، في ظل غياب التنسيق وارتباك واضح في الأولويات.
6. تهميش المجتمع المدني والجمعيات
جمعيات المدينة تعاني من تأخر المصادقة على منح دعم المشاريع، رغم تخصيص ميزانية لذلك؛ وعد رئيس المجلس بعقد دورات استثنائية، لكنها لم تُنفّذ، مما غذّى إحساس الجمعيات بالتهميش والإقصاء.
خلاصة
الوضع في المحمدية يعكس فشلًا حادًا في التسيير المحلي، يتجلى في:
غياب برنامج عمل رسمي للولاية الحالية.
تراجع الخدمات والبنية التحتية وغياب المشاريع الأساسية.
مؤشرات على اختلال مالي وإداري تحتاج إلى تدقيق عميق.
تصدع داخلي بين مكونات الأغلبية وصل حد الشكايات القضائية.
استياء المجتمع المدني بسبب غياب الدعم وتشجيع الأنشطة.
توصيات
ضرورة تشديد الرقابة الإدارية والمالية على الجماعة.
إطلاق برنامج تنموي واضح ومراقبة تنفيذه ميدانيًا.
إشراك المجتمع المدني في اتخاذ القرار بشكل حقيقي.





https://shorturl.fm/dlyzK