الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

سياسة

انتخابات 2026… حين تتسابق السرعتان في مضمار واحد

ضربة قلم

خطاب العرش الأخير لم يكن مجرد رسم خارطة تقنية للانتخابات المقبلة، بل كان رسالة حازمة إلى الفاعلين السياسيين: إمّا أن تلتحقوا بسرعة الدولة في مشاريعها الاستراتيجية، أو تظلوا عالقين في “بطء حزبي” يعيد إنتاج نفس الوجوه ونفس الحسابات الصغيرة.
فالملك وضع المسافة واضحة: العدالة المجالية، تكافؤ الولوج إلى الخدمات، وإنهاء الفوارق. هذه ليست شعارات، بل معيار جديد يُمتحن به العمل الحزبي، وأي حزب لا يترجم ذلك في برامجه سيجد نفسه خارج الزمن السياسي.

المشاورات: جدية أم سباق مواقع؟

اجتماعات وزير الداخلية مع الأحزاب، وإن بدت ماراطونية ومنسجمة مع التوجيهات الملكية، تثير سؤالًا قديمًا جديدًا: هل هي مشاورات لتأهيل الحياة الحزبية، أم مجرد سباق لتثبيت المواقع قبل انطلاق الحملة؟
فالمخرجات الأولى – إرسال مقترحات قبل نهاية غشت – تبدو تقنية، لكنها ستكشف جوهر كل حزب: من يملك مشروعًا وطنيًا واضحًا، ومن يكتفي بمناورة انتخابية ظرفية.

السرعة المزدوجة: دولة تنجز وأحزاب تتردد

المعضلة الأساسية في السياسة المغربية اليوم هي التفاوت بين سرعة الدولة وسرعة الأحزاب. الدولة تنجز في مجالات البنية التحتية، الطاقات المتجددة، الصناعة، الدبلوماسية… بينما يظل أغلب الأحزاب عالقة في منطق توزيع المقاعد وتدبير الولاءات.
خطاب العرش حاول إنهاء هذا “الانفصام”: إذا لم تتحرك الأحزاب بنفس سرعة الدولة، فإنها ستفقد وظيفتها التمثيلية وتتحول إلى مجرد “ملحق انتخابي” للإدارة.

انتخابات 2026: اختبار ثقة لا اختبار صناديق

الرهان في 2026 لن يكون فقط على من سيفوز بعدد أكبر من المقاعد، بل على هل ستنجح الانتخابات في استعادة ثقة الناخبين أم لا؟.
لأن المواطن لم يعد يكتفي بصناديق الاقتراع، بل أصبح يراقب: هل تتحقق العدالة المجالية فعلًا؟ هل تنتهي الامتيازات غير المستحقة؟ هل يلمس تغييرًا في حياته اليومية؟
إذا لم يحدث هذا التحول، فستبقى الانتخابات مجرد “طقس سياسي” متكرر، بينما الثقة الشعبية تواصل التآكل.


مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.