الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

انقلاب حافلة بين البيضاء والمحمدية يستنفر الدرك والوقاية المدنية.. 28 راكبًا بين الإسعاف والنجاة

ضربة قلم

شهد المحور الطرقي الرابط بين الدار البيضاء والمحمدية، بمسار الطريق السيار بتراب جماعة عين حرودة بالقرب من مدينة المحمدية؛ مساء اليوم الاثنين، حادثة سير خطيرة أعادت إلى الواجهة إشكالية السلامة الطرقية، بهذا المقطع الذي يُصنَّف من بين الأكثر حركة وكثافة مرورية على الصعيد الجهوي. فقد انقلبت حافلة للنقل كانت تقل على متنها 28 شخصًا، في ظروف لا تزال تفاصيلها الدقيقة، موضوع بحث وتحقيق من قبل الجهات المختصة، مخلفة إصابات متفاوتة الخطورة في صفوف الركاب، دون تسجيل أية خسائر في الأرواح، وهو ما اعتُبر “نجاة جماعية” بحسابات الحوادث المماثلة.

وفور وقوع الحادث، استنفر المشهد مختلف المتدخلين، حيث هرعت عناصر الدرك الملكي إلى عين المكان، إلى جانب السلطة المحلية وفرق الوقاية المدنية، التي باشرت عمليات الإسعاف والإنقاذ وسط أجواء من الترقب والقلق، سواء من طرف مستعملي الطريق أو عائلات المصابين. وقد جرى تأمين محيط الحادث، وتنظيم حركة السير التي عرفت ارتباكًا ملحوظًا لساعات، خاصة مع توافد عدد من الفضوليين وتوقف بعض السيارات بدافع الاستطلاع.

وحسب معطيات أولية، فإن الإصابات المسجلة، تراوحت بين الخفيفة والمتوسطة، مع تسجيل حالات استدعت عناية طبية عاجلة، ما دفع إلى نقل جميع المصابين إلى قسم المستعجلات بالمركز الاستشفائي الإقليمي مولاي عبد الله بمدينة المحمدية، حيث وُضِعوا تحت المراقبة الطبية اللازمة، وتلقوا الإسعافات الضرورية، في انتظار استقرار أوضاعهم الصحية.

وفي الوقت الذي لم تُكشف فيه بعد الأسباب الحقيقية لانقلاب الحافلة، لا يُستبعد أن تكون السرعة، أو حالة الطريق، أو عامل مفاجئ أثناء السير من بين الفرضيات المطروحة، في انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات التقنية، والمعاينات الميدانية التي باشرتها مصالح الدرك الملكي المختصة.

ويعيد هذا الحادث، مرة أخرى، النقاش حول وضعية النقل الطرقي، ومدى احترام شروط السلامة، خاصة على الطرق الحيوية التي تشهد ضغطًا يوميًا كبيرًا، وتُسجَّل بها حوادث متكررة، أحيانًا بنتائج مأساوية. كما يطرح تساؤلات ملحّة حول المراقبة، والصيانة، وسلوك السائقين، في ظل استمرار نزيف الطرق الذي لا يمر يوم دون أن يخلّف ضحايا أو مصابين.

ويبقى الأمل معقودًا على تعافي جميع المصابين، وعلى أن تكون هذه الحادثة، رغم قساوتها، جرس إنذار جديدًا يستدعي مزيدًا من اليقظة، والحزم، والتفكير الجدي في سبل الحد من حوادث السير، حمايةً للأرواح، وصونًا لسلامة مستعملي الطريق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.