الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

برادة ومزيان والسالمي… وزارة التربية الوطنية تُهين 57 موظفًا وتترك حقوقهم تتعفن منذ عقدين!

ضربة قلم

وزارة التربية الوطنية تحولت إلى آلة بيروقراطية تسحق البشر، وملف الأساتذة والمتصرفين المدمجين استثنائياً أصبح شاهد قبر على عبث إداري بارد. الوزير محمد سعد برادة، الذي جاء بشعارات الإصلاح، اختار أن يُضيف إلى سنوات الظلم سنوات من الصمت، تاركًا 57 شخصًا بين متقاعد وممارس وذوي حقوق يعيشون الإهانة يوميًا.
هيئة المتابعة لم تعد تطلب، بل تفضح بالأسماء: الوزير محمد سعد برادة يملك القرار، ومدير الموارد البشرية الحسين مزيان يملك الملف، ورئيس مصلحة تسوية الوضعيات الإدارية عبد الله السالمي يعرف التفاصيل كاملة، ومع ذلك يتعامل الجميع وكأن هؤلاء الموظفين مجرد أوراق تنتظر توقيعًا غير مبالٍ.
القضية لم تعد مطلبًا إداريًا، بل فضيحة دولة: احتساب الأقدمية منذ 30 نونبر 2005 بدل 2011، وإضافة أربع سنوات للمتقاعدين. مطلبان واضحان، وُقّعا مع المجلس الوطني لحقوق الإنسان منذ فبراير 2024، لكن الوزارة برئاسة برادة ومديرية الموارد البشرية بقيادة مزيان تركت الملف في رفوف الغبار وكأنها تتسلى بكرامة الناس.
الأستاذ الحسن السباعي خرج للتقاعد سنة 2024 بوعود كاذبة، وزميله عبد المالك بن السويبة طرق باب مصلحة السالمي عشرات المرات ليعود كل مرة بجملة واحدة: “الملف قيد الدراسة”. منذ فبراير 2024 والملف يتنقل بين مكاتب الوزارة ككرة ميتة، بينما 7 موظفين توفوا وذووهم ينتظرون حقوقًا كان يفترض أن تُصرف منذ عقدين.
الوزارة لا تتحرك إلا حين تأتيها رسالة “من فوق”، كما حدث في يناير 2015 مع رسالة رئيس الحكومة التي غيّرت إطار مجموعة من الأساتذة. هل كل ملف إنساني يحتاج إلى تدخل استثنائي من رئيس الحكومة؟ أم أن الوزير برادة ومزيان والسالمي عاجزون عن التوقيع إلا بتعليمات عليا؟
الهيئة تكشف الأرقام: 30 لا يزالون في الخدمة، 13 متقاعدًا، 7 تحت التراب، 3 معزولون، والبقية عالقون بين الإهمال والانتظار. الوزارة تعرف كل هذا، لكنها تتعامل مع الملف كأنه رفاهية يمكن تأجيلها، بينما المتضررون يواجهون الجوع والمرض والموت.
هذه ليست قضية إدارية، بل إدانة أخلاقية وسياسية: وزير اسمه محمد سعد برادة، مدير اسمه الحسين مزيان، ورئيس مصلحة اسمه عبد الله السالمي، مسؤولون عن إهانة فئة وظفت بقرار من هيئة الإنصاف والمصالحة، وحوّلوا حقوق الإنسان إلى ورقة مهترئة في أرشيف وزارة فقدت ضميرها.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.