الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

رياضة

بطولة على صفيح هابط: بين من نجا من الموت الكروي ومن ينتظر تنفيذ حكم الإعدام!

ضربة قلم

تنتهي منافسات البطولة الوطنية الاحترافية لكرة القدم، ومعها تُطوى صفحات موسم كروي، كان أقرب لمسلسل درامي رديء الإخراج، أبطاله فرق تتعثر أكثر مما تجري، وجماهير تُمنّي النفس كل أسبوع، ثم تلعن الكرة واللاعبين في آخر كل مباراة. نهضة بركان حسمت اللقب قبل أن يشعر باقي المتنافسين أنه قد بدأ فعلاً، في موسم بدا فيه أن الآخرين يلعبون فقط لتفادي الحرج، أو الهبوط، أو كلاهما معاً.

في قاع الجدول، سقط شباب المحمدية مبكراً، كمن دخل بطولة سباحة وهو لا يعرف العوم. الآن سيختتم موسمه بلقاء ضد الرجاء، في مباراة تُوصف بالـ”شكلية”، رغم أن الرجاء نفسه لم يعرف معنى “الجدية” منذ عدة جولات، فاكتفى بجمع النقاط كما يجمع أطفال الحلوى في عاشوراء: مرة يفرح ومرة يعض على أصبعه.

الأنظار كلها على ملعب سانية الرمل، حيث المغرب التطواني وشباب السوالم يلعبان آخر أوراقهما في موسم أشبه برحلة قطار خرج عن سكته. المغرب التطواني يكفيه التعادل، وشباب السوالم مطالب بالفوز للخروج من الغرق، لكن بعد تسع هزائم متتالية، قد تكون أقرب إلى فريق يلعب “الكارتة” أكثر من الكرة. وربما سيحتاجون إلى أكثر من معجزة: قرعة محظوظة، صافرة متساهلة، أو هدف يأتي من حيث لا يدري أحد، حتى صاحب القدم.

الجيش الملكي يطارد لقب الوصافة وكأنها كأس العالم، يحتاج فقط إلى نقطة واحدة، لكنه يعرف أن الجمهور العسكري لا يرضى بنقطة ولا نصف نُقطة، بل يريد فريقاً يُهاجم، يُهاجم، ثم يُهاجم، حتى لو فقد بوصلته. في المقابل، حسنية أكادير فقدت كل شيء إلا الأمل في ملحق البقاء، وربما تدخل المباراة بعقلية: “خسارة بشرف خير من بقاء مذل”، وهو شعار أصبح مألوفاً عند الفرق التي تجيد الدوران في حلقة مفرغة.

أما الوداد، فاستفاق متأخراً، مثل تلميذ لم يفتح دفتره إلا قبل الامتحان بيومين. الآن يحاول تسلق المركز الثاني، ينتظر سقوط الجيش، كمن ينتظر سقوط المطر في عز الجفاف، ويواجه فريقاً محترماً اسمه نهضة الزمامرة، الذي شرب من كأس المقدمة ثم سُكر ووقع دون أن يشعر.

النادي المكناسي يتنفس الصعداء بعد ضمان البقاء، لكنه يستضيف الفتح الرباطي، فريق يلعب الكرة كما لو كانت رقصة كلاسيكية: أنيق، منظم، لكن تنقصه النتيجة. الفتح يسعى لبطاقة إفريقية، لكن الأمر ليس بيده، بل بيد الزمامرة والوداد، أي أننا بصدد مشهد من نوع: “تتمنى وتنتظر، والنتيجة في يد الجيران”.

أما باقي المباريات، فهي مهرجانات وداعية لمن يريد رفع المعنويات قبل العطلة الصيفية. اتحاد تواركة الذي تنفس أخيراً يستقبل أولمبيك آسفي، في لقاء “تحسين صورة”، فيما اتحاد طنجة يذهب للجديدة ليُذكر جمهوره أن المعاناة لا تنتهي إلا بانتهاء الموسم، وربما لا تنتهي أبداً. نهضة بركان البطل، في نزهة فاسية، يحضّر للنهائي القاري بهدوء.

وفي الختام، لقاء “المضطر يركب الصعب”: شباب المحمدية يستقبل الرجاء، مباراة بلا طموح، بلا رهان، لكنها مليئة بالأسى… لأن بعض الفرق، حتى وهي تلعب آخر مباراة، لا تعرف إن كانت تستعد للموسم المقبل… أم للهاوية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.