الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

بعد أن اتهمتهم إدارة أفانتي بتعطيل نشاط الفندق… فيديو داخل المحكمة يقلب رواية المستخدمين إلى ورقة دفاع قوية

ضربة قلم

لم تحمل جلسة الثلاثاء 21 يوليوز 2026 أي حضور للمسؤول الأول عن الفندق، بعدما اختار التغيب عن جلسة جديدة من جلسات النزاع الاجتماعي الذي عمر طويلاً بين إدارة فندق أفانتي، وعشرات المستخدمين المطرودين، في وقت حضر فيه المستخدمون المعنيون لمواصلة الدفاع عن حقوقهم، أمام المحكمة الابتدائية بالمحمدية.

وخلال هذه الجلسة، تقدمت شركة “روماكس إيمو”، المالكة الحالية للمؤسسة، بمذكرة جوابية تمسكت فيها بموقفها السابق، معتبرة أن فصل المستخدمين، لم يكن بسبب ممارستهم حق الاحتجاج، وإنما نتيجة ما وصفته بارتكاب أخطاء جسيمة، من بينها المشاركة في إضراب اعتبرته غير مشروع، وتعطيل نشاط الفندق والإضرار بمصالحه وسمعته.

واستندت المؤسسة في مذكرتها إلى القانون التنظيمي المتعلق بالإضراب، معتبرة أن التوقف عن العمل، لم يحترم الشروط القانونية، كما أكدت أنها أوفت بجميع التزاماتها تجاه الأجراء، وأنهم كانوا يتقاضون أجورهم ويتمتعون بحقوقهم الاجتماعية، ملتمسة من المحكمة التصريح بقانونية الفصل ورفض طلبات التعويض.

غير أن الملف لم يتوقف عند حدود هذه الدفوع، إذ برز خلال الجلسة معطى جديد، يعتبره أحد المستخدمين من أهم عناصر الإثبات في هذه القضية.

فبحسب ما أكده مصدر موثوق، أن المستخدم المعني، أدلى للمحكمة بمحضر إنجاز أنجزه مفوض قضائي، يتضمن تفريغ فيديو يوثق، لما جرى داخل الفندق يوم تنظيم الوقفة الاحتجاجية.

ووفق روايته، يظهر التسجيل المصور أن مستخدمي الفندق ،كانوا منشغلين بإعداد وجبات العشاء الخاصة، بوفد فريق الجيش الملكي لكرة القدم، رغم تزامن ذلك مع الوقفة الاحتجاجية، التي تتمسك المؤسسة بأنها عطلت سير العمل.

ويرى المستخدم أنه متفائلا أن هذا التسجيل، يقنع المحكمة بحجيته وبما يتضمنه من معطيات، مما يشكل عنصراً مهماً في مناقشة الادعاءات المتعلقة بتوقف النشاط داخل الفندق، لأنه، بحسب قوله، يوحي بأن المرفق واصل أداء مهامه الأساسية، وأن المستخدمين لم يتخلوا عن مسؤولياتهم المهنية كما يتم تصويره.

ويؤكد صاحب هذا الدفع، أن ما قام به وزملاؤه يعكس حرصهم على أداء واجبهم المهني، حتى في خضم الخلاف الاجتماعي، مضيفاً أن الضمير المهني كان، في نظره، أقوى من كل مظاهر الاحتجاج، وأن خدمة الزبناء، لم تكن محل مساومة أو إهمال.

كما جدد تمسكه بأن الوقفة الاحتجاجية كانت، بحسب ما يؤكد، مؤطرة في إطار القانون، ولم تكن تهدف إلى شل المؤسسة أو الإضرار بها، وإنما إلى إيصال صوت المستخدمين والدفاع عن مطالبهم الاجتماعية.

وقد استرعى انتباه المتابعين أيضاً، أسلوب تسيير الجلسات من طرف هيئة المحكمة، التي واصلت الاستماع إلى مختلف الدفوع والوثائق المقدمة من الجانبين، مع الحرص على مناقشة كل عنصر من عناصر الملف، قبل تكوين قناعتها القانونية.

وفي انتظار ما ستسفر عنه الجلسات المقبلة، يبقى هذا الفيديو، شأنه شأن باقي الدفوعات والوثائق المدلى بها، خاضعاً للتقدير القضائي وحده، باعتبار المحكمة الجهة الوحيدة المخول لها، تقييم وسائل الإثبات وترجيح ما تراه مطابقاً للقانون والوقائع.

وبين مذكرة المؤسسة التي تؤكد أن ما وقع كان إضراباً غير مشروع ألحق بها أضراراً جسيمة، وتمسك المستخدمين بأنهم لم يتخلوا عن واجبهم المهني، وأن احتجاجهم كان سلمياً ومؤطراً قانوناً، تظل الكلمة الأخيرة للقضاء، الذي سيحسم في نهاية المطاف أي الروايتين أقرب إلى الحقيقة القانونية.

إن الجلسة التي انعقدت اليوم، تكتسي أهمية خاصة، لأنها تعد آخر جلسة للمناقشة قبل الجلسة المرتقبة التي ينتظر أن تقول فيها المحكمة كلمتها في هذا الملف الاجتماعي، الذي استأثر باهتمام واسع داخل مدينة المحمدية وخارجها، بالنظر إلى ما يثيره من قضايا تتعلق بحقوق الأجراء وحدود مسؤولية المشغل.

كما سجل عدد من المتابعين للملف ارتياحهم للطريقة التي تدير بها رئيسة الجلسة مختلف أطوار هذه القضية، حيث أبانت، منذ انطلاق المحاكمة، عن حرصها على منح جميع الأطراف الوقت الكافي لعرض دفوعهم ومناقشة الوثائق المدلى بها، مع الالتزام بالحياد واحترام الضمانات القانونية التي تكفلها المحاكمة العادلة.

وفي انتظار الجلسة المقبلة، التي يرتقب أن تشكل محطة حاسمة في هذا النزاع، يبقى الجميع مترقباً، لما ستخلص إليه المحكمة بعد استكمالها دراسة جميع الوثائق والحجج المقدمة من الطرفين، ليظل الحكم المنتظر هو الفيصل في تحديد الموقف القانوني لهذا الملف، الذي تحول بالنسبة للمستخدمين إلى قضية كرامة وحقوق اجتماعية، وبالنسبة للمؤسسة إلى قضية ترتبط بحماية مصالحها وتطبيق مقتضيات قانون الشغل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.