الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

رياضة

بعد وداع الفراعنة… أسود الأطلس يرفعون راية العرب وإفريقيا… وهزم فرنسا يقربهم من معانقة المونديال

ضربة قلم

انتهت مغامرة المنتخب المصري في كأس العالم 2026، بعدما سقط بشرف أمام حامل اللقب المنتخب الأرجنتيني، في مباراة كان فيها “الفراعنة” على بعد دقائق قليلة من صناعة واحدة، من أكبر مفاجآت البطولة. وبإقصاء مصر، أُسدل الستار على مشاركة آخر المنتخبات العربية والإفريقية التي كانت ترافق المنتخب المغربي في الأدوار الإقصائية، ليبقى أسود الأطلس اليوم الممثل الوحيد للعالمين العربي والإفريقي في ربع نهائي كأس العالم.

ولم يعد المنتخب المغربي يدافع عن ألوان بلده فقط، بل أصبح يحمل على عاتقه طموحات مئات الملايين من الجماهير العربية والإفريقية، التي لم يعد لها ممثل في هذا العرس العالمي، سوى أبناء المدرب الوطني. وهي مسؤولية كبيرة، لكنها ليست جديدة على منتخب اعتاد، في السنوات الأخيرة، كسر الحواجز وكتابة التاريخ.

فما حققه المغرب في مونديال قطر 2022 لم يكن مجرد إنجاز عابر، بل كان ثورة كروية بكل المقاييس. يومها، أصبح أول منتخب عربي وإفريقي يبلغ نصف نهائي كأس العالم، بعدما أطاح بمنتخبات من العيار الثقيل، وأثبت أن الوصول إلى المربع الذهبي، لم يعد حلمًا مستحيلًا بالنسبة لكرة القدم العربية والإفريقية.

واليوم، وبعد أربع سنوات، يجد “أسود الأطلس” أنفسهم مرة أخرى أمام فرصة، لتأكيد أن ما تحقق في قطر، لم يكن ضربة حظ، ولا استثناءً عابرًا، بل ثمرة مشروع رياضي متكامل، بدأ منذ سنوات، وأصبح يفرض احترامه على أكبر مدارس كرة القدم في العالم.

ولعل ما يزيد من قيمة الحضور المغربي في هذه النسخة، أن الطريق لم يكن مفروشًا بالورود. فكل مباراة أصبحت تُلعب، تحت ضغط كبير، لأن المنافسين ينظرون إلى المغرب، باعتباره المنتخب الذي غيّر موازين القوى في مونديال 2022، وأثبت أن المنتخبات العربية والإفريقية، لم تعد تدخل كأس العالم من أجل المشاركة فقط، بل من أجل المنافسة على أعلى المراتب.

كما أن الجماهير العربية والإفريقية، التي تابعت بحزن خروج منتخباتها، بدأت تحول بوصلتها نحو المنتخب المغربي، إيمانًا منها بأن استمرار “أسود الأطلس” في المنافسة، هو استمرار لحلم قارة بأكملها، ومنطقة عربية تتطلع إلى رؤية أحد منتخباتها ينافس كبار العالم مرة أخرى.

ومن المؤكد أن المنتخب المغربي، يدرك جيدًا حجم هذه المسؤولية، لكنه في المقابل يمتلك من الخبرة والثقة، ما يجعله قادرًا على التعامل مع هذا الضغط. فجيل اليوم يضم لاعبين راكموا تجارب كبيرة في أقوى الدوريات الأوروبية، وسبق لهم أن واجهوا منتخبات عالمية في مناسبات كبرى، وأثبتوا أنهم، لا يخشون الأسماء الكبيرة ولا رهبة المباريات المصيرية.

المغرب اليوم، أمام موعد جديد مع التاريخ. فبلوغ ربع النهائي للمرة الثانية تواليًا، سيؤكد أن ما تحقق في قطر لم يكن مجرد صفحة استثنائية، أما العبور إلى نصف النهائي من جديد، فسيكرس مكانة “أسود الأطلس” كأحد أبرز المنتخبات الصاعدة على الساحة الدولية، وسيمنح الكرة العربية والإفريقية دفعة معنوية جديدة.

ولذلك، فإن مباراة ربع النهائي، لن تكون مجرد مواجهة بين منتخبين، بل ستكون اختبارًا لقدرة المغرب على مواصلة كتابة التاريخ، وتجديد الأمل لدى ملايين الجماهير التي ترى في “أسود الأطلس” آخر راية عربية وإفريقية، ما زالت ترفرف في سماء مونديال 2026.

ويبقى الأكيد أن المنتخب المغربي، لم يعد يمثل نفسه فقط، بل أصبح يحمل إرث إنجاز مونديال قطر 2022، وآمال قارة بأكملها، وتطلعات العالم العربي الذي ينتظر أن يواصل “أسود الأطلس” كتابة التاريخ، وأن يبرهنوا مرة أخرى أن المستحيل في كرة القدم، لا يصمد طويلًا أمام إرادة الرجال الذين يؤمنون بأحلامهم ويقاتلون من أجلها.

واليوم، تتجه كل الأنظار إلى المواجهة المرتقبة أمام المنتخب الفرنسي، يوم الخميس المقبل، في مباراة لن تكون سهلة بكل تأكيد، لكنها ليست مستحيلة على منتخب أثبت في أكثر من مناسبة، أنه قادر على مقارعة كبار العالم. وكلنا أمل أن يتجند “أسود الأطلس”، بروحهم القتالية وانضباطهم التكتيكي، لتحقيق الفوز والثأر الرياضي من هزيمة نصف نهائي مونديال قطر 2022، وبلوغ المربع الذهبي من جديد. فهزيمة فرنسا لن تكون مجرد تأهل إلى نصف النهائي، بل ستكون رسالة قوية، بأن المغرب لم يعد ضيف شرف على كأس العالم، وإنما أصبح منافسًا حقيقيًا على اللقب. وحينها، ستكبر أحلامنا أكثر، وستُفتح شهيتنا لمواصلة المشوار، ولم لا… معانقة كأس العالم لأول مرة في تاريخ الكرة العربية والإفريقية. فالأحلام الكبيرة لا يصنعها إلا الرجال الكبار، وأسود الأطلس أثبتوا أكثر من مرة، أنهم أهل لكتابة التاريخ من جديد.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.