الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

بلاغ للرأي العام: أجور معلّقة وحقوق مؤجَّلة: إلى متى يستمر العبث بكرامة الصحافيين؟

ضربة قلم

في وقت يُفترض فيه أن يكون الاستقرار المهني والكرامة الاجتماعية أساس أي إصلاح حقيقي لقطاع الصحافة، يجد الصحافيون والصحافيات، والعاملات والعاملون بالمقاولات الصحفية المكتوبة والإلكترونية، أنفسهم مرة أخرى أمام واقع مقلق، عنوانه تأخر صرف الأجور والدعم الجزافي عن شهر يناير 2026، في صمت غير مبرر وغياب تام لأي توضيح رسمي، وهو ما يفاقم منسوب القلق والاحتقان داخل قطاع يعاني أصلًا من الهشاشة وعدم اليقين.

وننشر فيما يلي بلاغ النقابة الوطنية للصحافة المغربية:

“وإذ تتابع النقابة الوطنية للصحافة المغربية بقلق بالغ هذا الوضع المتكرر، فإنها تسجل بأسف شديد، استمرار نفس الاختلالات، التي رافقت اعتماد الصيغة الاستثنائية للدعم، خلال جائحة كوفيد-19، والتي تحولت، مع مرور السنوات، من إجراء مؤقت، إلى واقع دائم يُدار بعشوائية، ويُؤدى ثمنه، من جيوب واستقرار الأجراء.

ومهما كانت المبررات المقدَّمة، أو غير المعلَنة لهذا التأخير، فإن النقابة تعتبره استهتارًا صريحًا بحقوق العاملين بالقطاع، وسلوكًا يعكس غياب الحكامة والوضوح، في تدبير ملف الدعم العمومي للصحافة، وهو ما سبق للنقابة، أن نبهت إليه مرارًا في مختلف محطاته.

“إذ تؤكد النقابة الوطنية للصحافة المغربية، أن المقاولات الصحفية تظل الجهة الوحيدة المعنية قانونيًا بصرف أجور مستخدميها، فإنها تتحمل كامل المسؤولية في تقديم التوضيحات الضرورية، ومعالجة هذا الاختلال بالسرعة المطلوبة، بدل ترك الصحافيين والعاملين، عرضة للقلق والارتباك والبحث اليومي، عن مبررات غير رسمية.

وبناءً على مقررات المجلس الوطني الأخير للنقابة، المنعقد بتاريخ 1 دجنبر 2025، وعلى اجتماعات المكتب التنفيذي لتفعيل هذه المقررات، تعلن النقابة الوطنية للصحافة المغربية ما يلي:

·  دخل العاملون بالقطاع السنة الخامسة على التوالي وهم يتوصلون بأجورهم، مباشرة من صندوق دعم الصحافة، وفق مقاربة استثنائية، تم اعتمادها خلال جائحة كوفيد-19، وكان من المفترض تجاوزها منذ زمن، لو تم اعتماد مقاربة تشاركية حقيقية، تُمكّن من الإفراج عن الدعم المخصص للمقاولات، وتعيد العلاقة الشغلية إلى مسارها الطبيعي بين الأجراء والمؤسسات الصحفية.
· سبق لنقابتنا أن عبرت، خلال مرحلة إعداد المرسوم المنظم للدعم، عن جملة من التحفظات والتخوفات، تم الاستجابة لبعضها، خاصة التنصيص على الاتفاقية الجماعية كشرط للاستفادة من الدعم، في حين تم تجاهل مطلب إشراك المهنيين في لجنة الدعم عبر القرار الوزاري المشترك، رغم كونه مطلبًا منسجمًا مع ملاحظات المجلس الأعلى للحسابات بخصوص اختلالات الصيغة السابقة. وعليه، فإن حضور النقابة، باعتبارها ممثلة للمهنيين، داخل لجنة الدعم، يعد شرطًا أساسيًا لضمان التوازن والحياد والشفافية.
·  إن الاستمرار في تمطيط صيغة الدعم الحالية، يشكل مساسًا مباشرًا بعدد من الحقوق الأساسية للعاملين بالقطاع، سواء فيما يتعلق بالأقدمية، أو بشروط التعاملات البنكية، فضلًا عن كونه نابعًا من غياب رؤية واضحة وشاملة لهذا الدعم. وهي رؤية تتطلب شجاعة سياسية وشفافية حقيقية، تضمن استفادة عادلة ومتوازنة للمقاولات، كل حسب وضعها داخل النسيج المقاولاتي، ولو اقتضى الأمر مراجعة معقولة لميزانية الدعم بما ينسجم مع متطلبات تطوير إعلام وطني تعددي ومستقل، يخضع لمبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة في تدبير المال العام.
·  تدعو النقابة إلى الإسراع بإخراج الدعم، مع إعادة هيكلة وتقوية اللجنة المكلفة به عبر تمثيلية حقيقية للمهنيين، وقبل ذلك الحسم النهائي في الاتفاقية الجماعية، باعتبارها شرطًا رئيسيًا للاستفادة من الدعم، مع إدماج مقتضيات الاتفاق الاجتماعي الموقع بين النقابة الوطنية للصحافة المغربية والجمعية الوطنية للإعلام والناشرين، تحت إشراف الوزارة الوصية، وتمكين الصحافيات والصحافيين والعاملات والعاملين من حقوقهم بأثر رجعي.
وإذ تؤكد النقابة الوطنية للصحافة المغربية إيمانها الراسخ بالحوار الجاد والبناء، فإنها تدعو مجددًا الجهات المعنية إلى التعجيل بتنفيذ هذه المطالب، مذكّرة بأنها راسلت مختلف الأطراف المعنية مرارًا من أجل فتح قنوات الحوار وتخفيف الاحتقان المتكرر الذي يعرفه القطاع. غير أن استمرار التجاهل يدفعها إلى اللجوء إلى الأشكال القانونية المشروعة للتنبيه إلى خطورة الوضع.
وبناءً عليه، تعلن النقابة الوطنية للصحافة المغربية عن:
·       تنظيم وقفات احتجاجية وحمل الشارة داخل المقاولات الإعلامية، مرفوقة بتوقف مؤقت عن العمل، تعبيرًا عن القلق والاستياء من هذه الأوضاع.
·       تنظيم وقفة احتجاجية مركزية بمدينة الرباط، سيُعلن عن مكانها وتاريخها لاحقًا، احتجاجًا على الوضع المأزوم الذي يعيشه القطاع، ومطالبةً بتدخل عاجل وفوري.”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.