الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمعالشأن المحلي

بن سليمان: جمعيات الكاشي… ورئيس الجماعة اللي جبدها من ودنيها!

ضربة قلم

في بن سليمان، يبدو أن رئيس الجماعة أراد أن يصنع التاريخ… لكن على طريقته الخاصة: بدل أن يُخلّد اسمه ببناء مستشفى أو تهيئة حيّ مهمّش، قرّر أن يوزّع 270 مليون سنتيم على الجمعيات، ثم جلس يرتشف قهوته مطمئنًّا كأن الأمر لا يستحق حتى تدوينة فيسبوكية.
لكن القضاء كان له رأي آخر، وقال له: “عفاك خويا، رجّع الفلوس!”، أو كما قال الحكم القضائي: “إلغاء الدعم المالي الممنوح للجمعيات في دورة استثنائية مشبوهة”، مع التلويح بورقة إرجاع المبلغ لخزينة الجماعة. وهنا بدأ العرض الكبير!
جمعيات بنكهة انتخابية
ليست كل الجمعيات جمعيات. بعضها عبارة عن لافتات بلا أنشطة، وبعضها الآخر يدير شؤون “الطبل والمزمار”، وتخصصه الوحيد هو “تلميع صورة الرئيس”. والغريب أن الكل نال حصته كأننا أمام موسم “الوزيعة”: جمعيات رياضية، ثقافية، فنّية، وبعضها يصلح حتى لتنظيم الأعراس الجماعية أو دورات في “التنمية بالتحمّيق”.
الدعم طار… والمحكمة قرّرت
القصة بدأت حين اعترض أحد الأعضاء على الطريقة غير القانونية التي مُرر بها الدعم، لا استدعاءات قانونية، ولا شفافية، فقط جلسة مغلقة وقائمة “حبابنا” اللي يستاهلوا. المعارضون صرخوا: “هذا مال عمومي”، والمحكمة قالت: “صدقتو!”، ليأتي القرار التاريخي بإرجاع المبلغ: 270 مليون سنتيم، أي ما يعادل ميزانية دولة صغيرة في أمريكا اللاتينية.
الرئيس بين المطرقة والقهوة
الرئيس اليوم لا يحسد على وضعه: عليه أن يُرجع المبلغ، أو يخرج من التاريخ بصفة “مول جمعيات الكاشي”. هل يبيع السيارة الجماعية؟ هل يطلب مساعدة من إحدى الجمعيات التي منحها الدعم؟ هل يُطلق حملة “تضامنوا مع الجماعة” على تيك توك؟ كل شيء وارد في مغربنا العجيب.
المواطن؟ فرجها الله!
أما المواطن، فهو كالعادة يتابع من بعيد، بين من يتضاحك: “الله يعطيهم مصيبة ما يضحكوش”، وبين من يسأل: “فين مشات الفلوس ديال التنمية؟”، وبين ثالث يقول: “جمعيات؟ الله يلعن اللي ما يحشم!”
الزبدة
حين تُوزّع الملايين بلا حسيب، وحين تصير الجماعة مول الشكارة، فلا تنتظروا تنمية ولا حدائق عمومية. ما سيأتي هو المزيد من “القهقهة الإدارية”، وملفات قد تفتح تحت بند: “أين ذهبت أموالنا؟”
لكن أهم سؤال في هذه القصة:
هل سيجد الرئيس فكة 270 مليون سنتيم؟
أم أنه سيكتب في مذكراته:
“كنت أظنها صدقة جارية، فإذا بها حُكمًا جاريًا!”

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.