بوسكورة تحترق: رب أسرة يُنهي حياته بعد هدم بيته… من يتحمل مسؤولية المأساة في غياب أي بديل سكني؟

ضربة قلم
شهدت منطقة بوسكورة صباح اليوم السبت 7 مارس 2026، حادثة مأساوية هزت سكان المنطقة، بعدما أقدم رب أسرة على الانتحار، نتيجة ضغوط متزايدة مرتبطة بإجراءات الهدم، التي طالت منزله، وتفاقم أزمة السكن التي تضرب المنطقة منذ سنوات.
مصادر محلية أفادت أن الضحية، الذي كان يعيش مع أسرته في منزل آيل للسقوط، تلقى إخطار الهدم قبل أيام، ما زاد من شعوره باليأس والإحباط، خصوصًا مع غياب أي حلول بديلة، تؤمن له ولأبنائه مأوى آمن.
الجيران الذين عاينوا الواقعة، تحدثوا عن الحزن العميق، الذي خيم على الحي، وأكدوا أن الضحية كان معروفًا بينهم بكونه شخصًا متواضعًا، يعمل بأعمال موسمية، لتغطية حاجيات أسرته، إلا أن الظروف الصعبة والتشرد المحتمل، دفعاه إلى الانتحار كخيار أخير.
من جهتها، السلطات المحلية حضرت مكان الحادث، لفتح تحقيق وتقديم دعم متأخر لعائلة الضحية، بينما أعربت بعض الجمعيات المدنية، عن استنكارها لهذه المأساة، معتبرة أن استمرار سياسة الهدم، دون إيجاد بدائل سكنية، يشكل خطرًا حقيقيًا على حياة الأسر الهشة.
هذه الفاجعة، تأتي لتسلط الضوء مرة أخرى على أزمة السكن في المغرب، خصوصًا في ضواحي المدن الكبرى، حيث يجد المواطن نفسه، بين مطرقة غلاء العقار وسندان الهدم، في مشهد مؤلم، يعكس هشاشة العديد من الأسر، التي تواجه ظروفًا اجتماعية واقتصادية قاسية.




