بيان ناري من الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمحمدية: رفض قاطع لهدم منازل ساكنة دوار البرادعة ومطالبة عاجلة بالسكن اللائق

ضربة قلم
توصلنا من مكتب الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمحمدية، ببيان ناري، يعبر عن قلقه العميق واستيائه الشديد إزاء ما تعيشه ساكنة دوار البرادعة، من معاناة ومأساة حقيقية، بسبب التهديد بهدم منازلهم وتشريدهم، في خرق سافر للحق في السكن اللائق، كما تكفله القوانين الوطنية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان.
تعبر الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمحمدية، عن تضامنها المطلق واللامشروط مع المواطنات والمواطنين بدوار البرادعة، المهددين بهدم منازلهم، وتطالب السلطات المركزية والجهوية والمحلية، بتوفير الحماية الاجتماعية لهم، وصيانة حقوقهم المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي يحظر ترحيل السكان أو هدم منازلهم، تحت أي مبرر، ما لم تضع الدولة بدائل حقيقية تضمن الحق في السكن اللائق، وتؤمن شروط العيش الكريم للأسر.
بقلق واستياء شديدين، يتابع مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمحمدية معاناة ومأساة ساكنة دوار البرادعة، بتراب جماعة المحمدية، بعمالة المحمدية، المهددين بالتشريد ومواجهة المجهول، نتيجة حرمانهم، إلى حدود الساعة من حقهم المشروع في السكن الملائم، دون تمييز أو شرط أو قيد، وذلك على خلفية قرار السلطات المعنية القاضي، بهدم منازلهم دفعة واحدة، والذي كان مقررًا تنفيذه يوم الإثنين 19 يناير 2026، في تعارض صارخ مع القوانين الوطنية، ومع التزامات الدولة، الدولية المنصوص عليها في المواثيق الدولية، لحقوق الإنسان ذات الصلة.
وتؤكد هذه المواثيق أن الحق في السكن الملائم، يعد من الحقوق الأساسية، التي تهم جميع الناس، أفرادًا وجماعات، دون أي تمييز، وأن السكن الملائم، يشكل عنصرًا أساسيًا من عناصر استيفاء الحق في مستوى معيشي كاف.
إن الأوضاع المأساوية، والمعاناة القاسية، والمصير المجهول الذي يتهدد المواطنات والمواطنين بدوار البرادعة، تكشف مرة أخرى، وبشكل ملموس وصارخ، عدم احترام الدولة والسلطات المعنية للقوانين الوطنية، ولا لالتزاماتها الدولية، ذات الصلة بحقوق الإنسان، والتي تنص صراحة على مسؤولية الدولة، في ضمان الحق في السكن اللائق، وتأمين شروط العيش الكريم للأسر ولكافة المواطنات والمواطنين، دون أي تمييز أو قيد أو شرط، مع التأكيد على مبدأ عدم قابلية الحقوق للتجزئة.
ويأتي هذا الموقف، استنادًا إلى قرار الجمعية العامة للأمم المتحدة رقم 251/60، وتقرير المقرر الخاص المعني بالسكن اللائق كعنصر من عناصر الحق في مستوى معيشي مناسب، والذي يحذر صراحة من ممارسة عمليات الإخلاء القسري، إضافة إلى المقرر 102/1 الصادر عن مجلس حقوق الإنسان، المتعلق برصد وإعمال حق الإنسان، في سكن لائق، فضلاً عن القرار 49/2002 الصادر عن لجنة حقوق الإنسان، الذي يرصد مدى إعمال حق النساء، في السكن وامتلاك الأرض.
وفي هذا السياق، تؤكد الجمعية ضرورة استحضار المعايير الدولية، التي تميز الحق في السكن اللائق، وعلى رأسها: الصلاحية للسكن، وتيسير الولوج إلى الخدمات الأساسية، والقدرة على تحمل تكلفة السكن.
وعليه، فإننا في مكتب فرع الجمعية المغربية لحقوق الإنسان بالمحمدية، وإذ نعرض ونسجل كل هذه المعطيات والحيثيات، ونستحضر قرارات وشعارات الدولة سنة 2004 في إطار برنامج “مدن بدون صفيح”، فإن واقع الحال المحلي بمدينة المحمدية يؤكد، بما لا يدع مجالًا للشك، فشل تلك القرارات والشعارات، وتعثر برنامج “مدن بدون صفيح” الذي قُدم حينها، باعتباره في خدمة التنمية البشرية، وتحسين ظروف السكن لقاطني أحياء الصفيح بمدينة المحمدية، مع تحديد نهاية الأشغال سنة 2008.
وبناءً عليه، نؤكد ما يلي:
-
تضامننا المطلق والكامل مع ساكنة دوار البرادعة، في مطالبها المشروعة، للولوج إلى الحق في السكن اللائق دون شرط أو قيد أو تمييز، وصيانة حقوقهم المكفولة بموجب القانون الدولي لحقوق الإنسان، الذي يحظر ترحيل السكان أو هدم منازلهم تحت أي مبرر، ما لم تضع الدولة بدائل حقيقية، تضمن الحق في السكن اللائق وتؤمن شروط العيش الكريم للأسر.
-
تنديدنا الشديد بالمقاربة الأمنية، التي تنهجها السلطات المعنية، مركزيًا وجهويًا ومحليًا، ومطالبتنا بالاستجابة الفورية للمطالب المشروعة للساكنة، احترامًا لحقهم المشروع في الولوج إلى السكن اللائق، كما تنص عليه القوانين الوطنية والمواثيق الدولية لحقوق الإنسان ذات الصلة.
-
دعوتنا للهيئات الديمقراطية السياسية والنقابية والجمعوية إلى رص الصفوف، وتوحيد الجهود، من أجل التصدي المشترك والوحدوي للهجمة الشرسة على الحقوق والحريات.
عن المكتب




