بيتزا بأكثر من 2000 درهم تشعل الغضب بمراكش.. إلى متى تبقى جيوب السياح فريسة لبعض الممارسات المسيئة؟

ضربة قلم
أثارت واقعة جرى تداولها على نطاق واسع بمواقع التواصل الاجتماعي، موجة من الجدل والاستياء، بعدما وجدت سائحة ألمانية نفسها، في مواجهة فاتورة وصفتها بالمبالغ فيها داخل أحد المطاعم بمدينة مراكش، حيث قيل إنها طُولبت بأداء ما يعادل نحو 200 أورو، مقابل وجبة تضمنت بيتزا وبعض المأكولات والمشروبات.
وحسب المعطيات المتداولة، فقد دخلت السائحة في حالة انفعال شديد، داخل المطعم فور اطلاعها على قيمة الفاتورة، معبرة عن رفضها، لما اعتبرته سعراً غير منطقي ولا يتناسب مع طبيعة الوجبة المقدمة لها. وسرعان ما انتشرت مقاطع مصورة للواقعة على منصات التواصل الاجتماعي، لتتحول الحادثة إلى موضوع نقاش واسع، بين المدافعين عن حق المستهلك والداعين إلى حماية صورة السياحة المغربية، من أي ممارسات قد تسيء إليها.
وأعادت الواقعة إلى الواجهة أسئلة قديمة، تتجدد كل موسم سياحي حول مدى احترام بعض المحلات والمطاعم، لمبدأ الشفافية في عرض الأسعار، وحق الزبون في معرفة تكلفة ما يستهلكه، بشكل واضح قبل طلب الخدمة أو المنتوج.
ويرى متابعون أن قوة المغرب السياحية، لا تقاس فقط بجمال مدنه وتنوع مؤهلاته الطبيعية والثقافية، بل أيضاً بمدى احترام حقوق الزوار وتوفير خدمات قائمة، على الوضوح والثقة والاحترافية. فالسائح الذي يغادر البلاد حاملاً انطباعاً إيجابياً، يصبح أفضل سفير للوجهة المغربية، بينما قد تتحول تجربة سلبية واحدة، إلى مادة تتناقلها آلاف الصفحات والمنصات عبر العالم.
وفي المقابل، يؤكد مهنيون أن التعميم يظل غير منصف، بالنظر إلى أن الغالبية الساحقة من المؤسسات السياحية والمطاعم المغربية تشتغل وفق القوانين المعمول بها وتحترم زبناءها، غير أن بعض التصرفات الفردية تظل كافية لإثارة الجدل وإلحاق الضرر بصورة قطاع بأكمله.
ويبقى المؤكد أن حماية سمعة المدن السياحية المغربية، تمر عبر تعزيز آليات المراقبة والشفافية، وإشهار الأسعار بشكل واضح، وترسيخ ثقافة تعتبر الزبون شريكاً لا مجرد مصدر للربح السريع، لأن السياحة الناجحة، لا تُبنى على فاتورة مرتفعة، بل على الثقة التي تدوم سنوات.




