بين التوقع والواقع: مسرحية الكرة الذهبية 2025

ضربة قلم
لم تكن مسرحية الكرة الذهبية لعام 2025 بحاجة إلى كثير من الخيال. فقبل أن يُرفع الستار، كُتب السيناريو في الكواليس، حيث يلتقي المال بالنفوذ، وتغدو الموهبة تفصيلاً صغيرًا في عرض ضخم عنوانه “من يملك اليد الذهبية يملك الكأس”.
لقد نشرنا قبل الإعلان الرسمي أن عثمان ديمبلي يسير نحو التتويج، ليس لأنه تفوق كرويًا على الجميع، بل لأنه مدعوم بشبكة علاقات تزينها ابتسامات ناصر الخليفي وأذرع قطر الممتدة إلى قلب الفيفا والإعلام. وها هو المشهد ينتهي كما رسمناه: ديمبلي فوق المنصة، وأشرف حكيمي في الظل، رغم براعته وتألقه.
ما حدث لا يثير الدهشة بقدر ما يثير التساؤل:
-
متى تصبح الموهبة معيارًا حقيقيًا؟
-
متى ينال لاعب مثل حكيمي، الذي يحظى بإجماع جماهيري، حقه بعيدًا عن حسابات “VIP”؟
إن فوز ديمبلي، كما توقعنا، يعيدنا إلى جوهر الفكرة: الكرة الذهبية لم تعد فقط جائزة رياضية، بل عرض سياسي – اقتصادي بامتياز. فيها يتقاطع النفوذ بالشهرة، وتُستعمل الملاعب كستار يخفي وراءه حسابات أكبر من مجرد أهداف وتمريرات.
ومع ذلك، يبقى الأمل أن التاريخ، بعكس الجوائز، لا يُشترى ولا يُباع. التاريخ هو من سيذكر أن حكيمي كان نجمًا استثنائيًا، حتى وإن همشته لجان التصويت.
أما الجماهير، فكما قلنا أمس، فهي تظل الضمير الحي للكرة. هي من يضحك ويسخر ويصرخ: “أين العدالة؟ وأين الكرة الذهبية الحقيقية؟”




