بين القضبان وغرفة العمليات: سباق ابتسام لشكر مع الألم في انتظار عفو العيد

ضربة قلم
في سباقٍ مع الزمن، تقدّمت الناشطة الحقوقية والنسوية، ابتسام لشكر بطلب عفو ملكي، تزامنًا مع اقتراب عيد الفطر، في وقتٍ يتصاعد فيه القلق، حول وضعها الصحي داخل أسوار السجن، وسط معطيات، توحي بأن الأمر، لم يعد يحتمل مزيدًا من التأجيل.
لشكر، البالغة من العمر خمسين عامًا، والمعتقلة منذ غشت 2025، تجد نفسها اليوم، في مواجهة وضع صحي، بالغ التعقيد. فالمشكلة، لم تعد مجرد تبعات لمرض سابق، بل تطوّرت إلى خلل خطير في الطرف الاصطناعي، الذي يربط كتفها بمرفقها، وهو تركيب جراحي، خضعت له سابقًا بعد إصابتها بسرطان العظام.
وبحسب ما نقلته صحيفة “لوموند” عن دفاعها، فإن هذا الطرف الاصطناعي، تعرّض للكسر داخل الذراع، متسببًا في أضرار إضافية على مستوى المرفق، وشلل شبه تام في اليد اليسرى، ما أدخل حالتها في منعطف دقيق.
التحذيرات الطبية التي نقلتها محاميتها، لا تخلو من القتامة، إذ تشير إلى احتمال تطور الوضع، نحو مضاعفات خطيرة، قد تصل إلى حد بتر الذراع بالكامل، في حال عدم التدخل الجراحي العاجل والمتخصص. وهو سيناريو يزيد من حدة القلق، خاصة في ظل تأخر العملية، التي كانت مبرمجة لها سابقًا خارج المغرب.
داخل السجن، تعيش لشكر وضعًا إنسانيًا صعبًا، حيث أصبحت عاجزة، عن تدبير شؤونها اليومية، بشكل مستقل، وتعتمد بشكل كلي على مساعدة سجينات أخريات، لتلبية أبسط احتياجاتها، في مشهد يختزل هشاشة وضعها الصحي.
في المقابل، تؤكد إدارة السجن المحلي العرجات 1، أن المعنية بالأمر تستفيد من متابعة طبية منتظمة، شملت عدة فحوصات للطب العام، ومواكبة نفسية، إضافة إلى تنقلات متكررة ،نحو المستشفى الخارجي، بما في ذلك استشارات متخصصة في جراحة العظام.
وتعود تفاصيل القضية إلى غشت 2025، حين تم توقيف ابتسام لشكر، على خلفية نشر صورة اعتُبرت مسيئة للمقدسات الدينية، لتُتابع بتهمة “إهانة الإسلام”، قبل أن يصدر في حقها، خلال أكتوبر من السنة نفسها، حكم بالسجن لمدة سنتين ونصف.
اليوم، وبين تعقيدات الملف القضائي، وضغط الوضع الصحي، تعلّق عائلتها، إلى جانب نشطاء في مجال الحريات الفردية، آمالًا على التفاتة ملكية، قد تضع حدًا لمعاناتها، خاصة وأن السجن حال دون خضوعها لعملية جراحية، كانت مبرمجة سلفًا في فرنسا، والتي قد تكون حاسمة في تجنب الأسوأ.




