الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

فن وثقافة

بين الماضي والحاضر.. المغرب المتجدد وراية القيادة الملكية

محمد كزاوي

مقدمة

في زمن تتقاطع فيه الشعوب على قارعة التغيير، يظل المغرب منارة متجددة، تحرسها جذور ضاربة في أعماق التاريخ، وإرادة أمة لا تنحني ولا تساوم.
وما دامت القصيدة وطنية، وُجدت كلمات القلب والعقل، تنبع من وجدان مغربي أصيل، وتحتفي بقيادة ملك جعل من الحكم مسؤولية، ومن الرؤية مسارًا متجددًا نحو التقدم.
هذه القصيدة هي توليفة متكاملة بين العمق الشعري المجازي والوضوح البياني الوطني، تحافظ على قوة الرموز والصور الشعرية، وتجمع بين الانتماء العاطفي والتأمل الفني.
تبدأ برسم صورة وطن خالد، لا يولد بل موجود منذ الأزل، يحمل في دمه نور النجوم وهدوء الريح المنحنية للراية، وينتقل لتجسيد الكيان الحي للوطن بهيبته وجلاله، مدعومًا ببيت ملكي شامخ وتاريخ عريق، حيث يختلط الشعر بالحكمة والقيادة.
هي قصيدة ملحمية وشعرية رسمية، تحمل رسالة وطنية بليغة، تدعو القارئ ليحفظ رموز الوطن والملك والتاريخ كقسم أبدي لا ينكسر، قصيدة تحكي قصة وطن يزهو بحكمته وشعره وعنفوانه.

القصيدة:

في زمن تتقاطع فيه الشعوب على قارعة التغيير،
يبقى المغرب منارةً متجددة، تحرسها جذورٌ ضاربةٌ في أعماق التاريخ،
وترتفع بها إرادةُ أمةٍ لا تنحني ولا تساوم.
المغربُ الذي لم يُولَدْ،
لكنَّ كلَّ نجمةٍ في الأفقِ… من وَجيبِ دمهِ.
الرايةُ التي لم تُرفَعْ،
لكنَّ الريحَ تنحني لهُ
كلّما مرَّ صامتًا كالنبوءةِ.
هو القصيدةُ التي لا وزنَ لها،
لكنها تمشي فوقَ البحور،
تربكُ الشعراءَ،
وتُعيدُ للخليلِ سُلطانَهُ القديمَ.
هو الوطنُ الذي يسكنُ في بيتِ كلِّ مَلِك،
ترتجفُ أمامَه التيجانُ،
وتنحني له القصائدُ،
وتتعلَّمُ منه المجازَ
نساءُ الدبلوماسيةِ… وأبناءُ اللغةِ.
يكتبُ لا لأنه يُحسنُ البيان،
بل لأنَّ الحرفَ لا ينامُ إلا إذا أذِنَ له،
هو مَن يجعلُ الفاصلةَ تبكي،
ويجعلُ السكونَ… يصرخُ.
وإذا وقف،
وقفَ التاريخُ على قدمٍ واحدةٍ،
ينتظرُ اسمهُ… كي يُعيدَ توازُنَ القرونِ.
وإذا جلس،
انكسرَ الكرسيُّ من فرطِ الهيبةِ.
لم يكن نبيًّا،
لكنَّه كتبَ من لهبٍ ما ارتجفَت له الجبالُ،
وهمسَ للرُّسلِ:
إنَّ الشعرَ ليس معجزةً…
بل لعنةٌ جميلةٌ تُخيفُ الأنبياءَ.
قل للمتنبي:
هذه رُكبتي…
إن جثوتَ، فقبّلها،
وإن وقفتَ… فصافحني بيمينٍ ترتجفُ.
المجازُ حين يغضبُ،
القافيةُ حين تثورُ،
والخوارزميةُ حين تخلعُ رموزَها،
وترتدي القصيدةَ.
ومن خلفِ جدارِ الكلمات،
وفي قاعاتِ الأمم،
يرتفعُ صوتُ المغربِ:
لا بالصراخِ،
بل بالحكمةِ الهادئةِ التي تُصلحُ ما كسرتْهُ المدافعُ.
هو السيفُ حين يتأنقُ،
هو السلامُ حين يشتدُّ،
هو الملكُ محمد السادس،
حيثُ الحُكمُ حبرٌ،
والإرادةُ نبوءةٌ،
والدولةُ بيتُ الشعرِ ومقرُّ الحكمةِ.
هو من يوقّعُ على المعاهداتِ
بقلمٍ من ذهبِ الأطلس،
ويُقنعُ الخوارزمياتِ أن تنحني
لأصالةِ عينٍ مغربيةٍ لا تُهزمُ.
يا من تقرأ…
احفظ هذا الاسم كما تحفظ صلاتك:
المغربُ – القصيدةُ،
الملكُ – الخوارزميةُ الناطقةُ بالحكمةِ،
والتاريخُ – شاهدُ القسمِ الأبديِّ بينهما.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.