الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

سياسة

بين لافتة العطواني وطموحات “الجرار”.. المحمدية تطرح السؤال الصعب: من يملك الخزان الانتخابي؟

ضربة قلم

رغم أن حزب الأصالة والمعاصرة ما زال يتكتم رسميا على هوية مرشحه للانتخابات التشريعية، المقررة يوم 23 شتنبر المقبل بدائرة المحمدية، فإن لافتة حزبية، ظهرت حديثا فوق شقة بإقامة أنور بشارع الحسن الثاني، مملوكة لمحمد العطواني، الرئيس السابق لجماعة المحمدية والنائب البرلماني السابق، نجحت في إعادة اسمه إلى دائرة النقاش السياسي المحلي، وأطلقت موجة من التساؤلات حول ما إذا كان الرجل، يستعد للعودة إلى السباق الانتخابي من بوابة “الجرار”، أم أن الأمر يتعلق بتمهيد لدور تنظيمي جديد داخل الحزب بالإقليم.

فاللافتة التي تحمل اسم وشعار حزب “الجرار” لا تبدو، في نظر عدد من المتتبعين، مجرد تفصيل عابر أو نشاط تنظيمي عادي، بل توحي بأن الرجل، يستعد للعودة إلى الواجهة السياسية من بوابة حزبية جديدة، بعد سنوات من الغياب النسبي عن المشهد الانتخابي المحلي.

ويرى متابعون أن العطواني قد يكون مرشحا لتولي مهمة تنسيقية داخل الحزب على المستوى الإقليمي، أو لعب دور محوري في إعادة ترتيب البيت الداخلي للأصالة والمعاصرة بالمحمدية، خصوصا في ظل التحركات التي تشهدها مختلف الأحزاب، استعدادا لمعركة انتخابية تبدو مفتوحة على جميع الاحتمالات.

وفي المقابل، يطرح مراقبون سؤالا آخر لا يقل أهمية: إذا كانت بعض الأسماء تستعد مبكرا للعودة إلى الساحة السياسية، فأين ستجد القاعدة الانتخابية التي ستراهن عليها؟ فالمشهد المحلي، تغير كثيرا خلال السنوات الأخيرة، والخريطة الانتخابية لم تعد كما كانت، كما أن المزاج العام للناخبين، أصبح أكثر تقلبا وأقل قابلية للتوقع.

وإذا كانت اللافتة الجديدة، قد نجحت في إعادة اسم العطواني إلى واجهة النقاش السياسي بالمحمدية، فإنها في الوقت نفسه، أعادت طرح أسئلة أوسع حول طبيعة التحالفات التي تتشكل في الكواليس، وحول قدرة الوجوه القديمة والجديدة على إقناع الناخبين في استحقاقات، ستكون فيها صناديق الاقتراع وحدها صاحبة الكلمة الأخيرة.

وفي انتظار أي إعلان رسمي من المعنيين بالأمر، تبقى هذه اللافتة الصغيرة، أكبر من مجرد لافتة، لأنها فتحت باب التأويلات على مصراعيه، وأعادت تحريك مياه سياسية، ظلت راكدة لبعض الوقت، في مدينة يبدو أن موسمها الانتخابي، قد انطلق قبل أوانه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.