الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

 “تحصيل بالقوة وكرامة مهدورة”: سائقي الأجرة غير المالكين في مواجهة CNSS

ضربة قلم

عبّر الائتلاف المغربي للسائقين، غير المالكين لسيارات الأجرة، عن استيائه العميق، مما اعتبره ممارسات قسرية وتعسفية في تحصيل واجبات الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، محذرًا من أسلوب وصفه بـ«غير القانوني» في استخلاص الديون، عبر الحجز على الحسابات البنكية والاقتطاع المباشر، داخل آجال قصيرة لا تتجاوز 15 يومًا، في ما اعتبره مسًّا صريحًا بروح العدالة ومبادئ الإنصاف، التي يفترض أن يقوم عليها ورش الحماية الاجتماعية.

وفي بلاغ له، اعتبر الائتلاف، أن ما يجري اليوم لا يمكن فصله عن السياق السياسي العام، خاصة مع اقتراب نهاية الولاية الحكومية، حيث يبدو، بحسب تعبيره، أن هناك سباقًا محمومًا، لرفع أرقام شكلية، تُقدَّم كدليل نجاح للورش الاجتماعي، ولو كان الثمن هو كرامة السائقين غير المالكين وحقوقهم الأساسية.

وحذّر الائتلاف من التعامل مع واجبات الحماية الاجتماعية، بمنطق ضريبي، معتبرًا أن ما يقع يرقى إلى ابتزاز واضح وانتهاك لحقوق فئة مهنية هشّة، لا تملك لا الامتيازات ولا الحماية الكافية، لمواجهة هذه الإجراءات المفاجئة.

وأكدت الهيئة المهنية، أن ورش الحماية الاجتماعية يُعد مشروعًا ملكيًا استراتيجيًا هدفه تعميم التغطية بشكل عادل ومنصف، وليس تحويله، إلى آلية للتحصيل الجبائي، أو وسيلة للضغط، عبر الحجز والاقتطاع القسري، في غياب مقاربة اجتماعية، تراعي واقع السائقين غير المالكين.

وسجل الائتلاف ما وصفه بـالتناقض الصارخ في تنزيل هذا الورش، مشيرًا إلى أن وزارة الداخلية، تعتمد شهادة المزاولة الفعلية، ونظام التنقيط اليومي، بدل رخص الثقة، في حين يعتمد الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، على رخص الثقة والبطاقة المهنية فقط، حتى وإن كانت منتهية الصلاحية، ودون أي اعتبار للمزاولة الفعلية، أو لطبيعة العلاقة التعاقدية.

ويرى الائتلاف، أن هذا التضارب التنظيمي يشكل خرقًا لمبدأ الأمن القانوني، ويعكس وضعًا غير منطقي، تُطالب فيه الدولة بالتزامات مالية، في الوقت الذي لا تعترف فيه بمعايير المزاولة نفسها، ما يفضي إلى فرض أعباء ثقيلة، دون سند قانوني عادل وواضح.

وفي هذا السياق، حمّل الائتلاف وزارة الداخلية، مسؤولية الارتباك والتناقض في القرارات، كما حمّل الصندوق الوطني للضمان الاجتماعي، مسؤولية الشطط في استعمال السلطة، منتقدًا ما وصفه بـالصمت المريب لبعض الهيئات التنظيمية، مقابل ضغط جمعيات أرباب ومستغلي سيارات الأجرة، الساعية إلى الحفاظ على امتيازات ريعية، على حساب السائقين غير المالكين.

ونبّه الائتلاف إلى أن إصلاح القطاع، وإن كان ضروريًا، لا يمكن أن يتم دائمًا على حساب الفئة نفسها، معتبرًا أنه غير مقبول سياسيًا واجتماعيًا أن يتحمل السائقون غير المالكين، وحدهم كلفة كل إصلاح.

وفي ختام بلاغه، دعا الائتلاف إلى التوقيف الفوري لجميع مساطر الحجز والاقتطاع القسري، وإلى مراجعة شاملة، لأسس احتساب واجبات الانخراط، وربطها بالمزاولة الفعلية، مع توحيد منطق القرارات الوزارية، وفتح تحقيق جدي في كل مظاهر الشطط والتواطؤ المرتبطة بهذا الملف.

كما وجّه تحذيرًا مباشرًا للسائقين، داعيًا كل من يتوفر على رصيد بنكي إلى توخي الحيطة والحذر، في ظل استمرار مساطر التحصيل، مشيرًا إلى أن بعض حالات الحجز، قد تتم دون إشعار مسبق كاف، ومؤكدًا في الآن ذاته، أن لكل سائق تم الحجز على حسابه، الحق الكامل في الطعن في هذا الإجراء أمام المحاكم الإدارية المختصة والمطالبة بإيقافه.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.