تحقيق قضائي يهز البرلمان البلجيكي: شبهات اختلاس وتزوير تلاحق النائب البرلماني إلياس العمري بسبب أنشطته التجارية

ضربة قلم
فتحت النيابة العامة في بروكسل، أمس الأربعاء، تحقيقاً قضائياً في حق البرلماني إلياس العمري، على خلفية شبهات تتعلق باختلاس أموال عامة، والتزوير في محررات رسمية، في قضية أعادت إلى الواجهة، النقاش حول حدود الفصل، بين العمل السياسي، والمصالح التجارية الخاصة، داخل المؤسسة التشريعية البلجيكية.
وجاء هذا التحرك القضائي، عقب معطيات، تفيد بوجود استخدام محتمل، لمساعدين برلمانيين، في تدبير أنشطة تجارية خاصة تعود للبرلماني المعني، وهو ما اعتُبر تجاوزاً للإطار القانوني، المنظم لمهام النواب، واستفادة غير مشروعة من الموارد العمومية.
وتشير المعطيات المتداولة، إلى أن البرلماني، المنتمي إلى فريق فؤاد أحيدار، يُشتبه في أنه استعان بواحد، على الأقل من مساعديه البرلمانيين، للعمل داخل شركاته الخاصة، التي تشمل محلات تجارية، بدل الاقتصار على المهام المرتبطة، بالعمل التشريعي والنيابي.
وفي أول رد فعل له، نفى إلياس العمري هذه الاتهامات جملة وتفصيلاً، معتبراً أن ما يُروج حوله، يدخل في إطار حملة تستهدف صورته السياسية. من جهته، وصف فؤاد أحيدار، زعيم الفريق البرلماني، الذي ينتمي إليه المعني بالأمر، القضية بأنها محاولة للنيل من تشكيله السياسي، وتشويه سمعته داخل البرلمان.
وفي موازاة المسار القضائي، أعلنت لجنة الأخلاقيات، في بروكسل، أنها ستُدرج ملف العمري، ضمن جدول أعمال اجتماعها المقبل المقرر عقده في 25 فبراير، من أجل النظر في الجوانب الأخلاقية، المرتبطة بالقضية، وتحديد المسؤوليات المحتملة.
وبحسب المعطيات المتوفرة، قررت النيابة العامة، المضي قدماً في التحقيق الجنائي، بهدف الوقوف على حقيقة الوقائع المنسوبة إلى البرلماني، والتأكد من مدى وجود تجاوزات تمس المال العام، أو تستعمل النفوذ السياسي لأغراض شخصية.
ويُذكر أن هذه ليست المرة الأولى، التي يثير فيها النشاط التجاري الخاص للبرلماني اهتمام القضاء، إذ سبق أن فُتح خلال سنة 2024 تحقيق بخصوص إحدى شركاته، بناءً على شكاية مرتبطة بملف إفلاس، ما يعزز فرضية وجود مسار قضائي سابق مرتبط بتدبيره لمشاريعه الخاصة.
وتعيد هذه القضية، طرح إشكالية تداخل المصالح داخل العمل البرلماني، وحدود الرقابة المفروضة على المنتخبين، في وقت تتصاعد فيه الدعوات، داخل بلجيكا إلى تشديد قواعد الشفافية، وحماية المال العام، من أي استغلال خارج الإطار القانوني.




