ترييف المدن.. حين تتحول الأرصفة إلى أسواق والضجيج إلى قانون يومي!

عبد الله الشخص
لنكن واضحين منذ البداية: المشكل ليس في القرية، ولا في أبناء القرى والبوادي، ولا في البائع البسيط الذي يخرج كل صباح بحثاً عن لقمة عيشه.
القرى المغربية جزء من هذا الوطن، ولها ناسها وثقافتها وكرامتها، بل إن كثيراً من المدن نفسها، تعيش اليوم بفضل ما يأتيها من خيرات المدار القروي.
لكن هناك فرقاً بين أن ينتقل الإنسان من القرية إلى المدينة، وبين أن تنتقل العشوائية إلى المدينة وتفرض نفسها على نظامها وفضائها وحق سكانها في العيش الكريم.
وهنا يبدأ الحديث عن ذلك الذي يمكن تسميته، مجازاً، بترييف المدن.
ليس بمعناه الجغرافي أو الاجتماعي، وليس بوصفه حكماً على الناس، وإنما بمعنى تحويل المدينة، شيئاً فشيئاً، إلى فضاء بلا قواعد واضحة: الرصيف يصبح محلاً، والطريق يصبح سوقاً، والساحة تصبح موقفاً عشوائياً، وممر الراجلين يصبح مكاناً لعرض السلع، والهدوء يصبح حلماً، ومن يحتج على الضجيج والفوضى يصبح وكأنه هو المخطئ!
والغريب أن المشكل، لم يعد مجرد انطباع عابر. فاحتلال الملك العمومي من طرف الباعة المتجولين، ما زال موضوعاً مطروحاً حتى داخل المؤسسة التشريعية، مع شكايات مرتبطة بعرقلة حركة المواطنين والسيارات، وتضرر التجار، وانتشار النفايات والفوضى في الفضاء العام.
المدينة ليست ضد البائع.. ولكنها أيضاً ليست ملكاً للبائع وحده.
هذه هي النقطة التي يجب أن نبدأ منها.
فالبائع المتجول، إنسان يبحث عن مورد رزق، ولا أحد يدعو إلى قطع رزقه أو مطاردته بلا بديل. لكن هل الحل هو أن نترك كل واحد يختار الرصيف الذي يعجبه، ويضع سلعته حيث يشاء، ويغلق ممراً للراجلين، ويخلق نقطة سوداء وسط الشارع، ثم نكتشف في النهاية، أننا حولنا المدينة إلى سوق مفتوح من أوله إلى آخره؟
الجواب هو: لا.
الحل ليس في المقاربة الأمنية وحدها، كما أن الحل ليس في ترك الأمور سائبة، تحت شعار “هذا مسكين كيطلب الرزق”.
لأن المواطن الذي يريد الوصول إلى عمله مسكين أيضاً.
والأم التي تضطر إلى النزول إلى قارعة الطريق، لأن الرصيف محتَلّ مسكينة أيضاً.
والمواطن المسن الذي لا يجد ممراً آمناً، مسكين أيضاً.
وصاحب المحل الذي يؤدي الكراء والضرائب والفواتير، ثم يجد واجهة متجره محاصرة ببضاعة معروضة في الخارج، له حقوق هو الآخر.
المدينة لا تُدار بالعواطف وحدها.
تنظيم الباعة المتجولين هو الحل… لا مطاردتهم كل صباح وتركهم يعودون في المساء.
لقد جربنا، في مدن كثيرة، مشهد الحملة، ثم العودة.
تأتي السلطات، تُجمع العربات، تُحرر الأرصفة، يلتقط الجميع صور “المدينة بعد التحرير”، وبعد أيام قليلة، يعود كل شيء إلى ما كان عليه، وربما أكثر!
وكأننا أمام مسلسل يومي عنوانه:
أخرج اليوم… وعُد غداً!
فهل هذا تنظيم؟
التجارب والنقاشات المؤسساتية نفسها، طرحت فكرة إدماج الباعة في أسواق بديلة أو متنقلة ومنظمة، بدل الاكتفاء بتركهم في احتلال دائم للملك العمومي.
لماذا لا تتوفر كل مدينة، وكل حي كبير، على أسواق جماعية للقرب؟
فضاءات نظيفة.
أكشاك موحدة.
أماكن محددة.
شروط صحية.
أثمان مناسبة للاستفادة.
مراقبة حقيقية.
بطاقات تعريف للباعة.
ومنع إعادة بيع الأماكن، أو تحويلها إلى مصدر للريع.
فالبائع الذي يبحث عن مكان محترم للعمل، يجب أن يجد مكاناً.
لكن في المقابل، من حصل على بديل منظم، ثم أصر على العودة لاحتلال الرصيف، هنا يصبح الكلام مختلفاً.
لا يمكن أن نعطي البديل ونترك الفوضى اختياراً متاحاً.
أما أن نبني سوقاً في مكان لا يمر منه أحد، ثم نطلب من البائع أن يترك مكاناً يعرفه الزبون منذ سنوات، ويذهب إلى فضاء فارغ، فهذا ليس حلاً أيضاً.
التنظيم الحقيقي يحتاج إلى دراسة لحركة الناس، وإلى اختيار مواقع تجارية قابلة للحياة، وإلى نقل منظم، وإلى مواكبة الباعة، لا إلى مجرد “حشرهم” في بناية، ثم إعلان انتهاء المشكل.
باعة السجائر بالتقسيط… حين يصبح الرصيف نقطة بيع بلا عنوان
ومن المشاهد التي أصبحت مألوفة، في عدد من الشوارع والأحياء، بيع السجائر بالتقسيط في كل زاوية تقريباً.
كرسي صغير.
علبة أو اثنتان.
طاولة مهترئة أحياناً.
وموقع استراتيجي أمام مقهى، أو قرب محطة، أو عند ملتقى طرق.
ولا أحد يعرف، في بعض الحالات، أين يبدأ النشاط المنظم، وأين تنتهي التجارة العشوائية.
نحن هنا لا نتحدث عن سيجارة من حيث أضرارها الصحية فقط، فذلك موضوع آخر، ولكن عن طريقة احتلال الفضاء العام وتحويله إلى نقطة تجارية بلا إطار واضح.
المدينة تحتاج إلى قواعد واحدة تطبق على الجميع.
فمن يفتح محلاً يلتزم بشروط.
ومن يمارس نشاطاً تجارياً في الفضاء العام، يجب أن يعرف أين وكيف وبأي شروط.
أما أن يتحول كل متر فارغ إلى فرصة لإنشاء “مشروع” فوق الرصيف، ثم ننتظر من المدينة، أن تبدو منظمة، فذلك يشبه مطالبة شخص بترتيب غرفة، بينما الجميع يدخل إليها كل دقيقة حاملاً أشياء جديدة!
والتنظيم مطلوب خصوصاً حين يتعلق الأمر بأسواق، تعرف نقاشاً متواصلاً حول التجارة غير القانونية وضرورة ضبطها، كما يظهر أيضاً في الجدل المؤسساتي، حول بعض منتجات التدخين وأسواقها.
ماسحو الأحذية.. لا للازدراء، نعم للتنظيم والكرامة
حتى ماسحو الأحذية، وهم من أقدم الوجوه في ذاكرة المدن، يجب أن يدخلوا في تصور يحفظ الكرامة.
لا معنى لأن نطالب بالقضاء على مهنتهم.
ولكن هل من الطبيعي، أن يبقى ماسح الأحذية، في بعض الأماكن، بدون إطار، ولا موقع معروف، ولا شروط تحميه أو تحمي زبناءه؟
لماذا لا تُنظم هذه المهنة في نقاط محددة؟
لماذا لا تكون هناك رخص أو بطاقات مهنية؟
لماذا لا يتم توفير فضاءات بسيطة وأنيقة في المناطق، التي تعرف إقبالاً على هذه الخدمة؟
نحن لا نريد مدينة تطرد الفقير من الصورة، حتى تبدو جميلة في الصور الرسمية.
نريد مدينة تعطي للإنسان مكاناً محترماً بدل أن تتركه رهينة الرصيف.
وهناك فرق كبير بين الأمرين.
ثم نأتي إلى تجارة “البدّل ليا هاد الآلة نعطيك هاد الأواني!”
وهنا تبدأ الحكاية التي يعرفها كثير من سكان الأحياء.
يظهر أشخاص أو مجموعات.
يعرضون أواني منزلية.
أحياناً أدوات للطبخ.
وأحياناً أجهزة أو منتجات مختلفة.
ويبدأ النداء:
عندك آلة قديمة؟
عندك هاتف خاسر؟
عندك جهاز ما بقا ما خدام؟
عندنا لك المقابل!
وهنا يجب أن نتوقف، عند أكثر من سؤال.
ما مصدر هذه السلع؟
هل تخضع للمراقبة؟
هل توجد فواتير؟
هل يعرف المواطن القيمة الحقيقية، لما يسلمه وما يحصل عليه؟
وهل كل ما يروج في الشارع، يمكن أن يمر بدون رقابة، فقط لأنه لا يوجد داخل محل يحمل لافتة؟
نحن لا نتهم كل من يمارس هذا النشاط بالنصب، ولا نعمم على أحد.
لكن غياب التنظيم هو الذي يفتح الباب أمام النصابين والمحتالين والممارسات المشبوهة.
فالمواطن قد يسلم شيئاً، يعتقد أنه بلا قيمة، ثم يكتشف لاحقاً أن المقابل الذي حصل عليه، لا يساوي شيئاً تقريباً.
وقد تُعرض سلع مجهولة المصدر أو الجودة.
وقد يتم استعمال أساليب إلحاح وإغراءـ لا علاقة لها بالتجارة المنظمة.
ولهذا، فالمطلوب ليس التشهير بالناس، بل أن تسأل الجهات المختصة: من يراقب هذه الأنشطة؟ وما مصدر السلع؟ وهل توجد مراقبة حقيقية لحماية المستهلك؟
الشارع ليس منطقة خارج القانون.
ومكبر الصوت… هنا ينبغي أن نتوقف قليلاً!
لأن بعض الأنشطة، لا تكتفي باحتلال المكان.
بل تحتل أذنك أيضاً!
تكون داخل بيتك.
تريد أن تنام.
تعمل عن بعد.
تراجع دروسك.
لديك طفل رضيع.
مريض يحتاج إلى الراحة.
وفجأة…
تبدأ سيارة في الدوران داخل الحي، ومعها مكبر صوت يعلن عن أوانٍ، أو سلع، أو خدمات، وكأن الحي، تحول إلى معرض تجاري متنقل، لا يحق لسكانه أن يطلبوا دقيقة واحدة من الهدوء.
واش المدينة ما بقاتش فيها حتى ودن عندها الحق ترتاح؟
الأمر لا يتعلق برفض التجارة.
بل بحق الناس في السكينة.
وفي عدد من المقتضيات التنظيمية الجماعية المنشورة رسمياً، نجد منعاً لاستعمال مكبرات الصوت خارج المحلات، في إطار الحد من الضجيج، وهو ما يجعل السؤال مشروعاً، حول مدى احترام هذه القواعد في الفضاء العام.
فإذا كانت هناك قواعد، تمنع تحويل صوت المحل إلى مصدر إزعاج للجيران، فكيف يمكن القبول بتحويل شارع كامل إلى مساحة إشهارية متحركة؟
لا يمكن أن تصبح قوة مكبر الصوت، هي رخصة ممارسة النشاط.
ولا أن يكون من يصرخ أكثر، هو من يبيع أكثر.
الضجيج ليس دليلاً على النشاط الاقتصادي.
أحياناً هو فقط، دليل على غياب التنظيم.
ولائحة “الترييف” لا تقف هنا
هناك مشاهد أخرى، تتسلل إلى مدننا، ويجب الحديث عنها بصراحة.
سيارات تتوقف في أي مكان، لبيع الخضر والفواكه.
عربات تقيم “سوقاً” كاملاً عند المدار، أو قرب مؤسسة تعليمية.
محلات تبتلع الرصيف بالكراسي، والسلع والواجهات.
أصحاب مهن يمددون نشاطهم إلى الشارع، وكأن واجهة المحل مجرد نقطة انطلاق، نحو الاستيلاء التدريجي على الفضاء العام.
أشخاص يضعون الحجارة والصناديق والكراسي، لحجز أماكن الوقوف، وكأن الشارع ملكية عائلية.
مواقف عشوائية، تتحول إلى مصدر لطلب المال من السائقين بدون أن يعرفوا، في بعض الحالات، الصفة التي تخول لصاحبها ذلك.
ورشات إصلاح تخرج السيارات، وقطع الغيار والزيوت إلى الرصيف.
باعة يعرضون المواد الغذائية، وسط الغبار ودخان السيارات.
نفايات تترك وراء النشاط التجاري، على أساس أن هناك من سيأتي لتنظيف المكان، لأن “النظافة مسؤولية الجماعة”.
أرصفة تتحول إلى مقاهٍ في الهواء الطلق.
ممرات الراجلين تختفي.
والراجل، صاحب الحق الأصلي في الرصيف، يصبح هو الدخيل ،الذي يضطر إلى السير وسط السيارات!
وفي الدار البيضاء، مثلاً، عادت خلال فترات مختلفة مظاهر احتلال الأرصفة والطرقات إلى الواجهة، مع تأثير مباشر على حركة الجولان ومرور الراجلين، وهو ما يؤكد أن المشكل ليس هامشياً، ولا خاصاً بمدينة واحدة.
المشكل ليس في الفقر… المشكل في تحويل غياب الحل إلى سياسة دائمة
وهنا يجب أن نكون منصفين.
لا يمكن أن نطلب من شخص، يعيش من بيع الخضر في عربة أن يختفي من الشارع في خمس دقائق، ثم لا نقدم له بديلاً.
ولا يمكن أن نطالب شاباً، بالتخلي عن نشاطه، ثم نتركه أمام البطالة.
لكن في المقابل، لا يمكن أن نحول الفقر إلى ترخيص دائم بالفوضى.
المسؤولية هنا مشتركة.
الدولة مطالبة بسياسات إدماج.
الجماعات مطالبة، بتدبير ذكي للأسواق والفضاءات.
السلطات مطالبة، بتطبيق القانون باستمرارية، لا في حملات موسمية.
والتاجر أو البائع مطالب بدوره، باحترام حقوق الآخرين.
لأن المدينة عقد.
وأي عقد فيه حقوق وواجبات.
لا يمكن أن تقول: “أنا عندي الحق نخدم”، ثم تنسى أن غيرك عنده الحق يمشي فوق الرصيف.
ولا أن تقول: “أنا كنقلب على رزقي”، ثم تمنع سكان حي كامل من حقهم في الهدوء.
ولا أن نقول للتاجر المنظم: “خلص الضرائب والواجبات”، ثم نترك بجانبه تجارة مماثلة، خارج كل التزامات التنظيم.
القانون الذي يطبق ساعة ويتوقف ساعة ليس قانوناً… بل موعداً موسميّاً مع الكاميرات.
والأسوأ من ذلك، هو أن يشعر المواطن، بأن الفوضى تُحارَب فقط، عندما تكون هناك حملة، أو زيارة، أو مناسبة، أو كاميرا.
ثم يعود كل شيء بعد أن تنتهي الصور.
والواقع أن حملات تنظيم الأنشطة الاقتصادية ومحاربة احتلال الملك العمومي، ما زالت تُنظم في عدد من الجماعات، مع توجيه إنذارات وإجراءات لتحرير ممرات الراجلين، لكن التحدي الحقيقي، يبقى في الاستمرارية والبدائل الواقعية، لا في التدخل المؤقت وحده.
نريد مدينة حية… لا مدينة صامتة ولا مدينة سائبة
لا أحد يريد مدينة بلا باعة.
ولا أحد يريد مدينة بلا حركة.
ولا أحد يريد أن تتحول الأرصفة، إلى فضاءات معقمة لا حياة فيها.
المدينة الحقيقية فيها تجارة.
وفيها مهن صغيرة.
وفيها بائعون.
وفيها حرفيون.
وفيها أصوات وحركة، وروائح الحياة اليومية.
لكن هناك فرقاً بين مدينة حية ومدينة سائبة.
المدينة الحية تنظم الحركة.
المدينة السائبة، تترك الأقوى صوتاً يفرض نفسه.
المدينة الحية توفر مكاناً للبائع.
المدينة السائبة تقول له: “دبر راسك في أي رصيف”.
المدينة الحية تحمي المواطن والبائع معاً.
المدينة السائبة تتركهما يتصارعان، ثم تتدخل عندما يصبح الصراع خبراً.
المدينة الحية تعرف أن الرصيف للراجل، والطريق للسير، والسوق للتجارة، والفضاء العمومي للجميع.
أما المدينة التي يصبح فيها كل شيء مباحاً، فإنها لا تصبح شعبية أكثر…
بل تصبح أقل عدلاً.
لأن الفوضى لا يستفيد منها الجميع.
الفوضى يستفيد منها من يستطيع فرض نفسه.
أما الضعيف، والراجل، والمسن، والطفل، وصاحب الاحتياجات الخاصة، وصاحب المحل الصغير، وساكن الحي الذي يريد فقط أن يفتح نافذته، دون أن يدخل عليه إعلان تجاري بمكبر صوت…
فهؤلاء هم أول من يدفع الثمن.
ولهذا، فإن معركة تنظيم المدن، ليست معركة ضد الباعة المتجولين، ولا ضد ماسحي الأحذية، ولا ضد القادمين من القرى والبوادي.
إنها معركة ضد العشوائية.
وضد منطق: “دير اللي بغيتي حتى يجي شي حد يقول لك لا”.
الحل موجود.
أسواق جماعية حقيقية، وقريبة من المواطنين.
أسواق متنقلة منظمة عند الحاجة.
تراخيص واضحة ومحددة.
نقاط مخصصة للمهن الصغيرة.
مراقبة صحية وتجارية.
حماية للمستهلك.
منع احتلال ممرات الراجلين.
مراقبة مصادر السلع التي يتم الترويج لها في الشارع.
منع الضجيج والإعلانات العشوائية بمكبرات الصوت.
وتطبيق القانون على الجميع، بدون انتقائية وبدون حملات موسمية.
لأن المدينة ليست قرية كبيرة، كما أنها ليست ملكاً، لأصحاب العمارات، ولا للتجار الكبار، ولا للباعة المتجولين.
المدينة ملك لجميع سكانها.
ومن حق الجميع، أن يعيشوا فيها.
لكن ليس من حق أي شخص، أن يجعل حقه في العمل سبباً، لسلب الآخرين حقهم في المرور، والهدوء، والنظافة، والنظام.
فكفى من محاربة الفوضى بالكلام، ثم تركها تعود من الباب الخلفي.
وكفى من تحرير الرصيف صباحاً، ثم تسليمه للعشوائية مساءً.
نحن لا نريد أن نقطع أرزاق الناس… نريد فقط أن نقطع الطريق على الفوضى.
لأن المدن، لا تصبح مدناً بكثرة العمارات فقط.
المدينة تُبنى أيضاً باحترام الرصيف، واحترام القانون، واحترام أذن الجار، واحترام حق المواطن في أن يجد مكاناً يمشي فيه… دون أن يضطر كل يوم إلى خوض معركة صغيرة من أجل متر واحد من الطريق.



