الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

تسريب امتحان الرياضيات يربك التعليم الابتدائي ويعيد طرح سؤال النزاهة التربوية

ضربة قلم

شهد قطاع التعليم الابتدائي، خلال اليومين الأخيرين، حالة غير مسبوقة من الارتباك بعد تداول معطيات قوية حول تسريب امتحان مادة الرياضيات الذي أجري في عدد من المؤسسات التعليمية، على الصعيد الوطني، وهو ما فتح الباب أمام تساؤلات واسعة حول نزاهة منظومة التقويم، وحدود الجاهزية الإدارية، في تأمين الاستحقاقات التربوية.

وحسب ما راج في الأوساط التربوية، فإن مؤشرات التسريب، ظهرت بالتزامن مع إجراء الامتحانات، بعدما تبيّن تطابق مواضيع متداولة خارج الأطر الرسمية، مع أسئلة الامتحان، ما دفع عدداً من المديريات الإقليمية إلى اتخاذ قرارات استعجالية تمثلت في توقيف الامتحان أو تأجيله، تفادياً لمزيد من الجدل وحفاظاً – نظرياً – على مبدأ تكافؤ الفرص بين التلاميذ.

الواقعة، التي تخص مادة أساسية في المسار الدراسي، فجّرت موجة استياء واسعة، في صفوف الأطر التربوية وأولياء الأمور، خاصة أن الأمر يتعلق بمستوى تعليمي يفترض فيه البساطة والصرامة الأخلاقية، في آن واحد. فبالنسبة لكثيرين، لا يكمن الخطر فقط في التسريب في حد ذاته، بل في ما يكشفه من هشاشة مساطر التأمين والتدبير، ومن غياب آليات استباقية تحول دون تكرار مثل هذه الحوادث.

وفي انتظار ما ستسفر عنه التحقيقات الإدارية، تتجه الأنظار إلى إمكانية إعادة الامتحانات التي شابتها شبهات التسريب، وهو خيار وإن بدا ضرورياً من زاوية النزاهة، إلا أنه يطرح إشكالات نفسية وتربوية، خصوصاً لدى التلاميذ الصغار الذين وجدوا أنفسهم فجأة وسط أزمة لم يكونوا طرفاً فيها.

كما أعاد هذا الحادث النقاش، حول المسؤوليات المتداخلة داخل منظومة التعليم، بدءاً من إعداد المواضيع، مروراً بسلسلة الطبع والتوزيع، وصولاً إلى لحظة الإجراء داخل الأقسام. وهي سلسلة تبيّن، وفق متابعين، أنها ما زالت تعاني من ثغرات بنيوية تجعلها عرضة للاختراق، مهما كانت النوايا حسنة.

وفي الوقت الذي يطالب فيه الرأي العام التربوي، بالكشف عن الحقيقة كاملة، وترتيب الجزاءات اللازمة في حق كل من ثبت تورطه، تسود حالة ترقب لما ستؤول إليه الأيام المقبلة، في انتظار بلورة موقف رسمي واضح، يضع حداً للتأويلات، ويعيد الثقة إلى امتحانات يفترض أن تكون عنواناً للعدالة والإنصاف، لا مصدراً للشك والارتباك.

وفي انتظار أن تتضح الصورة بشكل كامل، سيبقى هذا الملف مفتوحاً على كل الاحتمالات، على أمل العودة إليه بكل التفاصيل فور توفر المعطيات النهائية.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.