الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

رياضةمجتمع

تصريحات تهزم صاحبها: كيف وحّد حسن حسام الجماهير ضد مصر

ضربة قلم

لم تكن هزيمة منتخب مصر، في نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية، “المغرب 2025”، مجرد خروج عادي من المنافسة، بل تحوّلت -بفضل تصريحات حسن حسام- إلى سقوط مدوٍّ، في امتحان الروح الرياضية، والاتزان الأخلاقي.
ففي اللحظة، التي كان يُفترض فيها الاعتراف، بالأداء القوي للمنافس، والانسحاب بكرامة، تليق بتاريخ “الفراعنة”، اختار مدرب المنتخب المصري، أن يلوذ بمنطق المؤامرة، وأن يوزّع الاتهامات، يمينًا ويسارًا، وكأن كرة القدم، تُدار بالضغائن لا بالأقدام.

حديث هذا المدرب عن “غيرة المنتخبات من تاريخ مصر” وعن “رغبة البعض في إقصائها، من النهائي” لم يكن فقط كلامًا إنشائيًا فارغًا، بل تصريحات مستفزة، متعالية، ومهينة، أحرجت قبل غيرهم ،الجماهير المصرية نفسها، التي تعرف جيدًا أن التاريخ، لا يُلعب به في الملعب، وأن الأمجاد لا تحمي من الهزائم.

الأكثر خطورة في هذه التصريحات أنها حاولت، بشكل فجّ، التقليل من إنجاز المنتخب المغربي، الذي بلغ النهائي بأداء مقنع، وانضباط تكتيكي، وروح قتالية عالية. المغرب لم يحتج إلى “تآمر” ولا إلى كواليس مظلمة؛ احتاج فقط، إلى كرة قدم حقيقية، وهذا ما قدّمه.

في المقابل، بدا حسن حسام، وكأنه عاجز عن تقبّل فكرة بسيطة:
أنك قد تخسر… لأنك لم تكن الأفضل.

هذا الخطاب البائس، لا يسيء إلى الخصم، بل يسيء أولًا إلى صاحبه، وإلى المدرسة الكروية، التي يُفترض أنه يمثلها. ولهذا ليس غريبًا، أن نرى اليوم أصواتًا مصرية، قبل غيرها تستنكر، هذا الانزلاق الخطير، وتطالب بالفصل، بين الخيبة التقنية والتهور الكلامي.

وبمنطق الأشياء، وبعيدًا عن العواطف، فإن هذا النوع من التصريحات، لن يجلب التعاطف، بل العكس تمامًا. فالجمهور المغربي، -ومعه كثير من المتابعين الأفارقة-، قد يجد نفسه، عن قناعة، لا عن عناد، مشجعًا للمنتخب النيجيري في مباراة الترتيب، ليس حبًا في نيجيريا، بقدر ما هو رفض لخطاب الوصاية والادعاء.

نيجيريا تدخل اللقاء بهدوء، وبكرة قدم عملية، ومن دون صراخ إعلامي. وكل المؤشرات، توحي بأنها الأقرب للفوز، وانتزاع الميدالية النحاسية، وترك حسن حسام وحيدًا، في مواجهة تصريحاته، التي ارتدت عليه كمرآة قاسية.

في النهاية، كرة القدم ذاكرة قصيرة…
لكن التصريحات السيئة عمرها طويل.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.