
ضربة قلم
لم تكن هزيمة منتخب مصر، في نصف نهائي كأس الأمم الإفريقية، “المغرب 2025”، مجرد خروج عادي من المنافسة، بل تحوّلت -بفضل تصريحات حسن حسام- إلى سقوط مدوٍّ، في امتحان الروح الرياضية، والاتزان الأخلاقي.
ففي اللحظة، التي كان يُفترض فيها الاعتراف، بالأداء القوي للمنافس، والانسحاب بكرامة، تليق بتاريخ “الفراعنة”، اختار مدرب المنتخب المصري، أن يلوذ بمنطق المؤامرة، وأن يوزّع الاتهامات، يمينًا ويسارًا، وكأن كرة القدم، تُدار بالضغائن لا بالأقدام.
حديث هذا المدرب عن “غيرة المنتخبات من تاريخ مصر” وعن “رغبة البعض في إقصائها، من النهائي” لم يكن فقط كلامًا إنشائيًا فارغًا، بل تصريحات مستفزة، متعالية، ومهينة، أحرجت قبل غيرهم ،الجماهير المصرية نفسها، التي تعرف جيدًا أن التاريخ، لا يُلعب به في الملعب، وأن الأمجاد لا تحمي من الهزائم.
الأكثر خطورة في هذه التصريحات أنها حاولت، بشكل فجّ، التقليل من إنجاز المنتخب المغربي، الذي بلغ النهائي بأداء مقنع، وانضباط تكتيكي، وروح قتالية عالية. المغرب لم يحتج إلى “تآمر” ولا إلى كواليس مظلمة؛ احتاج فقط، إلى كرة قدم حقيقية، وهذا ما قدّمه.




