الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

رياضة

تعادل باهت بين المغرب وعُمان… والسكتيوي يدفع ثمن “اللعب بما هو متاح”

ضربة قلم

خرج المنتخب المغربي بتعادل سلبي أمام نظيره العُماني في واحدة من أكثر المباريات رمادية ضمن النسخة الجديدة من بطولة كأس العرب، التي تحتضنها قطر في دورتها الحادية عشرة.
نتيجة لا تحمل خيبة كبيرة فقط، بل تحمل أيضًا أسئلة ملحة حول مستوى الأداء والخيارات الفنية للمدرب طارق السكتيوي، الذي وجد نفسه مجبرًا على اللعب بـ”ما هو متوفر”، دون أن ينجح في خلق توليفة تقنع أو تُطمئن.

شوط أول متواضع… وتفوق بلا أثقال

دخل المنتخب المغربي المباراة بوجه حذر، فامتلك الكرة نسبياً، وافتتح بناء الهجمات بشكل منظم، لكنه افتقد لخيارات حاسمة في الثلث الأخير.
تفوق مغربي خفيف في الشوط الأول، لم يُترجم إلى فرص حقيقية، ولم يعكس هوية الفريق الذي اعتاد المغاربة رؤيته في السنوات الأخيرة: فريق يهاجم، يضغط، ويخيف الخصوم.

ضغط عُماني واستفاقة متأخرة

مع انطلاق الشوط الثاني، بدا وكأن المنتخب العُماني خرج من غرفة الملابس بفكرة واحدة: إرهاق الدفاع المغربي ودفع المباراة نحو منطقة الخطورة.
الضغط المتواصل أثمر توتراً واضحاً وسط العناصر المغربية، خصوصاً بعد طرد عبد الرزاق حمد الله إثر تدخل بالكعب على أحد لاعبي المنافس. وعلى الرغم من أنّ اللقطة بدت غير مقصودة، إلا أن عواقبها كانت ثقيلة على المجموعة.

النقص العددي كشف هشاشة واضحة: تمركز هش، تموين ضعيف، وغياب شبه تام للهوية التكتيكية.
ولولا الدقائق الأخيرة التي حاول فيها المنتخب المغربي التحرر وصناعة الفرصة، لكانت الصورة أكثر قتامة.

تعادل بطعم الهزيمة

انتهت المباراة دون أهداف، لكن بنتيجة ثقيلة على القيمة الرمزية للكرة المغربية.
فمنتخب صار منذ فترة قصيرة أحد أعمدة كرة القدم العربية والإفريقية، يجد نفسه اليوم عاجزًا عن فرض أسلوبه أمام خصم كان بالإمكان تجاوزه، حتى في أسوأ الظروف.

السكتيوي… خيارات اضطرارية أم قراءة خاطئة؟

قد يقول البعض إن المدرب لعب بما هو متاح فعلاً، وأن الغيابات أثرت على النسق الجماعي. لكن الحقيقة أن النهج التكتيكي بدا فقيراً، والخطوط الثلاثة لم تتفاعل بالشكل المطلوب.
كرة القدم الحديثة لا ترحم: امتلاك أسماء جيدة لا يكفي… بل المطلوب منظومة تشتغل وتنضج.

خاتمة: بين كبوة جواد… وضرورة الانتباه

قد يكون ما حدث مجرد كبوة فارس، وقد يكون درساً قاسياً يحتاجه المنتخب قبل الأدوار الحاسمة.
لكن المؤكد أن المغاربة لا ينتظرون أعذاراً، بل يتطلعون إلى فريق قادر على تمثيلهم بشخصية قوية، بهوية واضحة، وبقرارات شجاعة تضع اللاعب المناسب في المكان المناسب.

فالتاريخ لا يتذكر من اكتفى بالتعادل… بل من صنع الفارق.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.