تفكيك شبكة تهريب دولية: المروحية الغامضة فوق طنجة تكشف مسارات المخدرات

ضربة قلم
في عملية أمنية دقيقة، نجحت الفرقة الوطنية للدرك الملكي، بتنسيق مع مصالح سرية بمدينة طنجة، في توقيف ثلاثة أشخاص يشتبه في تورطهم في قضية الطائرة المروحية، التي اخترقت المجال الجوي المغربي الشهر الماضي، في حادثة أثارت استنفارًا أمنيًا واسعًا على طول الساحل الشمالي.
الموقوفون شملت تحركاتهم مدينة واد لاو الساحلية، حيث تم توقيف شخصين، فيما جرى إيقاف الثالث بمدينة طنجة، بعد تحقيقات ميدانية وتقنية استغرقت عدة أسابيع. وتشير المعطيات الأولية، إلى تورطهم في أنشطة مشبوهة، تتعلق أساسًا بتهريب المخدرات عبر المجالين الجوي والبحري، خصوصًا نحو السواحل الإسبانية.
خبرة تقنية على هواتف المشتبه فيهم، أكدت وجود دلائل رقمية تربط الطائرة المروحية، بنقل رزم من مخدر الحشيش، مستغلة التحليق على ارتفاع منخفض وظروف الظلام لتجنب الرصد، وهو ما يعكس مدى التنظيم والدقة التي تعمل بها الشبكة المحتملة. الرادارات البحرية الملكية، كانت قد رصدت المروحية على ارتفاع منخفض، ما دفع الجهات المختصة إلى تفعيل إجراءات المراقبة وتعقب مسارها بدقة، في محاولة لتفكيك الخيوط المعقدة للشبكة.
كما تشير التحقيقات إلى ارتباط المروحية بأراضٍ فلاحية شاسعة، يُرجح أنها مملوكة لشخص سبق أن تورط في شبكات تهريب دولية، ويعتقد أنه غادر المغرب بعد تفجر القضية. الموقوفون وضعوا تحت الحراسة النظرية، بتعليمات من النيابة العامة، في حين تتواصل التحقيقات لتحديد باقي المتورطين، وكشف امتدادات الشبكة داخليًا وخارجيًا، ضمن جهود الدولة لتأمين المجالين الجوي والبحري ومكافحة تهريب المخدرات.




