الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

دفاتر قضائيةخارج الحدود

تفكيك شبكة دولية لسرقة الهواتف وإعادة بيعها في المغرب

ضربة قلم

أفادت السلطات الإسبانية، ممثلة في الحرس المدني، عن تفكيك شبكة إجرامية منظمة كانت تنشط في عدة مدن إسبانية متخصصة في سرقة الهواتف الذكية، خصوصاً الراقية منها، ثم إعادة بيعها عبر قنوات غير مشروعة، بعضها ينتهي في السوق المغربي.

العملية التي استغرقت عدة أشهر من التحريات والمراقبة، أسفرت عن توقيف خمسة عشر شخصاً بينهم رجال ونساء من جنسيات مختلفة: إسبانية، رومانية، ومغربية. وقد نُسبت إليهم مسؤولية ما يقارب ستين جريمة، تنوعت بين السرقات بالعنف، والسرقات بالخداع، والاحتيال الإلكتروني، فضلاً عن الانتماء إلى شبكة إجرامية منظمة.

طرق عمل العصابة
التحقيقات أظهرت أن أفراد الشبكة كانوا يستخدمون طرقاً احترافية لانتزاع الهواتف من أصحابها في أماكن مكتظة، مثل محطات النقل والمقاهي والمراكز التجارية. إحدى الطرق التي أثارت الانتباه تُعرف باسم “الموليتا”، وتعتمد على تشتيت انتباه الضحية عبر احتكاك مفتعل أو إلقاء شيء بالقرب منه، ثم خطف الهاتف في لحظة غفلة.

بعد سرقة الأجهزة، كان يتم تمريرها إلى عناصر متخصصة في “فك الأقفال” وتغيير الإعدادات التقنية، بحيث تصبح صالحة لإعادة الاستخدام أو البيع. هذه الهواتف كانت تُهرّب لاحقاً إلى خارج التراب الإسباني، وخصوصاً إلى المغرب، حيث تجد سوقاً موازياً مزدهراً للهواتف المستعملة.

القيمة المالية للعمليات
قدّرت السلطات قيمة المسروقات بما يقارب ستين ألف يورو، مع تسجيل عمليات إضافية مرتبطة بالاحتيال عبر التطبيقات البنكية على بعض الأجهزة المسروقة، وهو ما رفع من حجم الأضرار المادية التي خلفتها الشبكة.

توسع جغرافي ملحوظ
أنشطة العصابة لم تكن محصورة في مدينة واحدة، بل امتدت إلى أكثر من ست عشرة مدينة إسبانية، وهو ما يوضح الطابع الواسع والمنظم للشبكة. المداهمات التي نفذتها الشرطة أفضت إلى حجز كميات كبيرة من الهواتف الذكية، وبعض الأجهزة الإلكترونية التي كانت تُستخدم في إعادة برمجة الهواتف، إضافة إلى وثائق مرتبطة بالتحويلات المالية.

الأبعاد العابرة للحدود
القضية لا تبدو معزولة، إذ سبق للصحافة الإسبانية أن رصدت عمليات مشابهة في مدن أخرى، حيث يتم جمع الهواتف المسروقة وتخزينها قبل شحنها نحو الخارج. المغرب يظل وجهة رئيسية لهذا النوع من التجارة غير المشروعة، بحكم القرب الجغرافي وكثرة الطلب على الهواتف ذات الجودة العالية بأسعار أقل من السوق النظامي.

هذه العملية تبرز من جديد التحدي الأمني المرتبط بالجرائم العابرة للحدود، والتي تستغل ضعف المراقبة على بعض المعابر والاختلاف في مستويات الأسعار بين الأسواق.

المصادر:

  • تقارير صحفية إسبانية حول عملية Ialomita التي أعلنها الحرس المدني.

  • مقالات منشورة في الصحافة المحلية الإسبانية (بالينسيا، ألباثيتي، ماتارو) عن مداهمات وحجز هواتف مسروقة مرتبطة بشبكات تهريب.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.