توقيف ابتسام لشكر… بين حرية التعبير وحدود القانون

ضربة قلم
أثارت قضية توقيف الناشطة الحقوقية ابتسام لشكر جدلًا واسعًا في المغرب، بعد أن وضعتها النيابة العامة بالمحكمة الابتدائية في الرباط تحت الحراسة النظرية، إثر نشرها على مواقع التواصل الاجتماعي صورة وهي ترتدي قميصًا يتضمّن عبارات اعتُبرت مسيئة للذات الإلهية، مرفقة بتدوينة تهاجم الدين الإسلامي وتصفه بعبارات حادة اعتبرها كثيرون مستفزّة للمشاعر الدينية.
خلفيات التوقيف
الفرقة الوطنية للشرطة القضائية باشرت عملية التوقيف، وتم فتح بحث تمهيدي قبل أن يصدر قرار بوضعها تحت الحراسة النظرية، استنادًا إلى ما وصفته السلطات بـ”ضرورة البحث” في طبيعة المنشورات التي رافقت الصورة، والتي أثارت موجة واسعة من التبليغات عبر منصات التواصل.
الإطار القانوني
القانون الجنائي المغربي يجرّم الإساءة إلى الدين الإسلامي أو الذات الإلهية، ويضع عقوبات قد تصل إلى الحبس أو غرامات مالية كبيرة، خصوصًا في حال ارتكاب الفعل بشكل علني أو عبر وسائط النشر العامة.
ردود الفعل
تفاعلات رواد مواقع التواصل الاجتماعي كانت قوية، إذ اعتبر كثيرون أن ما قامت به لشكر يمثل “تجاوزًا صارخًا للخطوط الحمراء”، مطالبين بتطبيق القانون بكل حزم. في المقابل، دافع البعض القليل عن حقها في التعبير وإن اختلفوا مع مضمون ما نشرته، معتبرين أن النقاش يجب أن يظل في إطار فكري وقانوني.
شخصية مثيرة للجدل
ابتسام لشكر ليست شخصية عابرة في الساحة الحقوقية، فهي ناشطة معروفة بدفاعها عن الحريات الفردية وحقوق المرأة، كما شاركت في مبادرات احتجاجية مثيرة للجدل، ما جعلها على الدوام محل انتقادات حادة من طرف خصومها، ودفاع مستميت من طرف أنصارها.
جدل متجدد
القضية أعادت فتح النقاش القديم حول التوازن بين حرية التعبير واحترام المقدسات، وهو نقاش يتجدد في المغرب كلما ظهرت قضية مشابهة، حيث تتقاطع فيه الاعتبارات القانونية، والمرجعيات الدينية، والحساسيات المجتمعية.




