تيزي وزو تحبس الأنفاس… تعادل بلا أهداف وهدف ضائع يطارد الجيش الملكي

ضربة قلم
انتهت المواجهة، التي جمعت شبيبة القبائل الجزائري بالجيش الملكي المغربي على إيقاع التعادل السلبي (0–0)، في مباراة، لعبت تحت ضغط كبير، وداخل أجواء جماهيرية صاخبة بملعب تيزي وزو، حيث طغى الحذر التكتيكي، على الاندفاع الهجومي، وغابت النجاعة أمام المرمى رغم الفرص القليلة المتاحة.
منذ الدقائق الأولى، بدا واضحًا أن الفريقين يدركان حساسية المواجهة. شبيبة القبائل حاولت فرض أسلوبها، بالاستحواذ النسبي والضغط في وسط الميدان، مع الاعتماد على الكرات الطويلة والعرضيات، دون أن تشكل خطورة حقيقية، على مرمى الجيش الملكي. في المقابل، لعب الفريق المغربي بانضباط دفاعي كبير، مفضلًا الانتظار وضرب الخصم عبر المرتدات السريعة.
الشوط الأول مرّ بإيقاع متوازن، قلة فرص، كثرة صراعات بدنية، وحذر مبالغ فيه من الجانبين، وكأن الهدف الأول، كان تفادي الخطأ قبل البحث عن الهدف، لينتهي النصف الأول من اللقاء دون تغيير في النتيجة.
في الشوط الثاني، ارتفع النسق نسبيًا، وبدأ الجيش الملكي يظهر أكثر جرأة في الهجوم، مستغلًا المساحات التي تركها تقدم لاعبي شبيبة القبائل. وأتيحت للفريق العسكري أوضح فرصة في المباراة، حين وجد اللاعب حمزة خابة نفسه في وضعية مثالية للتسجيل، لكن الكرة ضاعت بطريقة غير متوقعة، في لقطة ستبقى من أكثر لحظات اللقاء حسرة، ليس فقط على اللاعب، بل على الفريق ككل.
هذه الفرصة، كانت نقطة التحول المعنوية في المباراة. بعدها اندفع شبيبة القبائل بحثًا عن هدف الانتصار، بينما عاد الجيش الملكي إلى الانضباط الدفاعي، محافظًا على توازنه، ومغلقًا كل المنافذ، في مباراة تحولت، دقائقها الأخيرة إلى صراع تكتيكي خالص أكثر منه مواجهة هجومية مفتوحة.
صافرة النهاية أعلنت تعادلًا سلبيًا لا يُرضي الطموح الكامل لأي من الفريقين، لكنه يعكس واقع المباراة: فرص قليلة، حذر شديد، وتفاصيل صغيرة صنعت الفارق… أو أضاعته.
يبقى أن الجيش الملكي خرج بنقطة ثمينة من ملعب صعب، لكنه سيغادر تيزي وزو، وهو يستحضر تلك الفرصة الضائعة، التي كان من الممكن أن تغيّر مسار اللقاء بالكامل.




