الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

ثعابين تحاصر سكان بني يخلف… فمن يحمي المواطنين قبل وقوع الكارثة؟

ضربة قلم

لم يعد الخوف في جماعة بني يخلف التابعة لعمالة المحمدية، مرتبطا فقط بغلاء المعيشة أو مشاكل البنية التحتية أو الفوضى اليومية التي تعيشها بعض الأحياء، بل أصبح السكان يعيشون على وقع رعب جديد يخرج من بين الأعشاب اليابسة والأراضي المهملة: الثعابين.

الواقعة التي زادت من صدمة السكان تتعلق بالثعبان الظاهر في الصورة، والذي تم العثور عليه تحت سرير داخل غرفة نوم بإقامة المسعودية GH، عمارة 4، شقة 12 بالطابق الثاني ببني يخلف، في وقت كان فيه رضيع ينام فوق نفس السرير، ما حول لحظات عادية داخل البيت، إلى حالة رعب حقيقي وسط الأسرة والجيران. الحادث خلف موجة خوف واسعة، خاصة وأن الأمر لم يعد يتعلق بثعبان يظهر في أرض خلاء أو قرب حقل مهجور، بل داخل شقة سكنية وفي قلب فضاء يفترض أن يكون آمنا للأطفال والأسر.

المثير للانتباه أن بني يخلف لم تعد تعاني فقط من مشاكل عادية يمكن تجاوزها بالصبر، بل أصبحت تواجه وضعا بيئيا مقلقا، حيث تتجاور الأزبال والأعشاب المهملة مع الأحياء السكنية بشكل يثير أكثر من علامة استفهام. فكيف يعقل أن تتحول مناطق آهلة بالسكان إلى فضاءات مفتوحة للزواحف؟ وأين هي حملات التنظيف والمراقبة والوقاية؟

العديد من المواطنين يتساءلون اليوم: هل يجب انتظار وقوع فاجعة أو تعرض طفل للدغة خطيرة حتى تتحرك الجهات المعنية؟ وهل أصبحت حياة الناس مرتبطة بمنطق “انتظروا حتى تقع الكارثة”؟

الواقع أن انتشار الثعابين، ليس مجرد حادث معزول أو صورة مثيرة، يتم تداولها على مواقع التواصل الاجتماعي، بل مؤشر خطير على اختلال بيئي واضح، وعلى غياب العناية بمحيط يفترض أن يكون صالحا وآمنا للعيش. فحين تتحول الأراضي المهملة إلى بؤر مخيفة، يصبح المواطن هو الضحية الأولى.

وفي ظل ارتفاع درجات الحرارة، يزداد الوضع خطورة، لأن الثعابين تخرج عادة بحثا عن الماء والبرودة والغذاء، ما يعني أن احتمالات ظهورها قرب المنازل تصبح أكبر، خصوصا في المناطق التي تعرف انتشار الأعشاب والنفايات والحفر العشوائية.

الغضب وسط الساكنة لم يعد خافيا، لأن الناس يشعرون بأنهم يواجهون الخوف وحدهم، بينما تستمر بعض الجهات في الاكتفاء بالصمت أو الحلول الترقيعية. المواطن البسيط يريد فقط أن يعيش بأمان، وأن يطمئن على أطفاله، لا أن يتحول كل خروج إلى الشارع إلى مغامرة مجهولة النهاية.

إن ما تعيشه بني يخلف اليوم يفرض دق ناقوس الخطر، لأن الأمر لم يعد يتعلق فقط بمظهر غير حضاري أو إهمال عابر، بل بمشكل قد تكون له انعكاسات خطيرة على سلامة السكان. فالثعابين لا تعترف بالشعارات، ولا تنتظر الاجتماعات والبلاغات، بل تتحرك في صمت داخل بيئة، وجدت فيها الظروف المناسبة للانتشار.

وبين الأعشاب اليابسة، والأراضي المتروكة، والخوف الذي يتسلل إلى البيوت، يبقى السؤال الذي يطرحه الجميع: من المسؤول عن حماية سكان بني يخلف من هذا الرعب الزاحف؟

 

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.