الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

جامعة الحسن الأول بسطات.. “الميني موظف” الذي صار أكبر من المنصب!

ضربة قلم

ما تطرحه لم يعد مجرد همس في أروقة الطلبة أو دردشة عابرة بين الموظفين، بل تحول إلى سؤال ثقيل، يتردد في زوايا جامعة الحسن الأول بسطات:
من يمسك فعليًا بخيوط القرار؟
هل هو المسؤول الذي ينص عليه القانون، أم ذلك “الميني موظف” الذي لا يحمل صفة القرار… لكنه يصنعه؟

بين النص القانوني… والواقع الرمادي

نظريًا، الأمور واضحة ولا لبس فيها:
رئيس جامعة، هياكل إدارية، مساطر مضبوطة، وتسلسل هرمي، يُفترض أنه يضمن الشفافية والحكامة.

لكن عمليًا، يظهر واقع آخر… واقع رمادي لا يُدرّس في القوانين، ولا يُعلن في البلاغات، لكنه يُمارس يوميًا.

واقع عنوانه غير المكتوب:

“إلى بغيتي تمشي أمورك… خاصك تعرف منين تدوز”.

كيف يظهر “الحاكم الخفي” داخل الجامعة؟

في مثل هذه البيئة، يولد نموذج إداري خاص:
موظف بسيط في الظاهر… لكنه، مع مرور الوقت، يصبح “مفتاح كل الأبواب”.

وهو، بالمناسبة، موظف بسيط يحمل لقب “المصوّر”، الذي ذاع صيته في رحاب هذه الجامعة، التي تحوّلت، في غفلة من الزمن، إلى استوديو مفتوح…

لكنه يتحول تدريجيًا إلى:

  • ممر إلزامي
  • صانع مواعيد
  • وسيط غير معلن
  • بل أحيانًا… “صانع قرار من الخلف”

كلمته بالدارجة:

“ما كتطيحش”

ليس لأنه صاحب توقيع،
بل لأنه صار يتحكم في من يصل إلى التوقيع.

من “ميني موظف” إلى مركز نفوذ

القصة لا تبدأ من هذا الشخص… بل من الفراغ الذي حوله.

حين تغيب الصرامة،
وتتداخل الصلاحيات،
ويختار البعض الصمت بدل المواجهة…

يظهر هذا “الميني موظف” كحل عملي للجميع:

  • الطالب يلجأ إليه لتسريع ملفه
  • الموظف يمر عبره لتفادي التعقيد
  • وحتى بعض المسؤولين… يفضلون التعامل معه لتدبير “الروتين”

وهكذا، يتحول من مجرد موظف إلى:

 مصور →  وسيط →  متحكم فعلي

الخطر الحقيقي: حين تُدار المؤسسة بمنطق “دبّر راسك”

المشكل ليس في الشخص… بل في المنظومة التي سمحت له بالنمو.

لأن النتيجة تكون واضحة ومؤلمة:

  • تكافؤ الفرص يتبخر
  • الإدارة تتحول إلى شبكة علاقات
  • القانون يصبح شكليًا
  • والثقة في الجامعة تتآكل بصمت

وهنا، لا نتحدث فقط عن اختلال إداري،
بل عن تحول ثقافي خطير داخل المؤسسة.

من المسؤول عن هذا الوضع؟

السؤال الحقيقي ليس:
من هو هذا “الميني موظف”؟

بل:
من سمح له أن يصبح بهذا الحجم؟

  • هل هو المسؤول الذي يغمض عينيه؟
  • أم إدارة تفضل الهدوء على الحسم؟
  • أم بيئة كاملة اعتادت على الحلول الملتوية؟

رئيس رسمي… ونفوذ غير معلن

في الكواليس، تتشكل سلطة موازية:
قرارات تمر عبر قنوات غير رسمية،
ملفات تتحرك خارج المساطر،
وأدوار تتبدل دون إعلان.

فيصبح المشهد كاريكاتوريًا:

  • رئيس في الواجهة
  • و”ميني موظف” في العمق

الأول يوقع…
والثاني يحدد من يستحق الوصول إلى التوقيع.

الخلاصة

في جامعة الحسن الأول بسطات، لم يعد التحدي فقط في تطوير التعليم، أو تحسين الخدمات،
بل في استرجاع أبسط قاعدة في الإدارة:

كل واحد في مكانه… وكل سلطة في حدودها.

لأن أخطر ما يمكن أن يحدث،
ليس أن يوجد “ميني موظف” نافذ…
بل أن تتحول المؤسسة كلها إلى نسخة مصغرة من هذا “الميني”.

من يوقف هذا العبث…
ومن يعيد للمناصب هيبتها… قبل أن تصبح مجرد عناوين بلا سلطة؟

مقالات ذات صلة

‫2 تعليقات

  1. انه أكثر من ذلك، فهو الكل، وإذا تكلم طأطأ الرئيس رأسه، هو دائمآ على حق في نظر المسؤول الأول فهو المستشار القانوني له. أما فيما يخص التوقيعات فالويل كل الويل اذا كانت هناك حسابات مع الطالب او الاأستاذ المؤطر للطالب وخصوصا الماستر او الدكتوراه، ممكن التوقيع ينتظر لسنوات بحجة ان هناك مشكل مختلق في الملف او غير ذالك. والغريب ان جميع دبلومات طلبة الجامعة تمر من بين يديه يعني التحكم المطلق والتأخير المطلق في التوقيع وهناك ابتزازات ووووو. زيادة على مهام التصوير والحضور في في تحركات الرئيس . فعلا انه هو المتحكم الأول في الجامعة عبر السيد الرئيس

  2. هذا الموظف هو من أسماء تسعة رهط لقوم صالح الذين كانوا يفسدون و لا يصلحون…. جاء من بني ملال عرضي بالمانضة الطويلة ….. و كان يسقي الجردة …..استفاد من ريع الدبلومات اجازة و ماستر مقابل خدمة خبير الخردة و التبركيك……هذا شوية من يزاف

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.