الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمعالشأن المحلي

جمعيات الأعمال الاجتماعية تحت المجهر.. هل حان وقت الافتحاص الشامل؟

ضربة قلم

أعاد الجدل المثار حول جمعية الأعمال الاجتماعية لموظفي جماعة مراكش، النقاش إلى الواجهة بشأن واقع عدد من جمعيات الأعمال الاجتماعية، بمختلف القطاعات، خاصة تلك المرتبطة بالجماعات الترابية، والتي تدبر سنوياً ميزانيات مهمة، وتستفيد من دعم وممتلكات، يفترض أن توجه حصرياً لخدمة الموظفين والمنخرطين.

ويرى عدد من المتتبعين، أن ما يثار من حين لآخر حول بعض الجمعيات، سواء تعلق الأمر بتدبير الأموال أو المشاريع الاجتماعية أو العقارية، يستدعي فتح نقاش جدي، حول آليات المراقبة والافتحاص المعتمدة، ومدى التزام هذه الهيئات بمبادئ الحكامة والشفافية، وربط المسؤولية بالمحاسبة.

ومن بين الملفات التي يطالب العديد من المنخرطين والمهتمين بإخضاعها للتدقيق، تلك المرتبطة بمشاريع السكن التي أشرفت أو ساهمت فيها بعض جمعيات الأعمال الاجتماعية، على امتداد سنوات طويلة. فهذه المشاريع، التي أنشئت في الأصل بهدف تمكين الموظفين، من الاستفادة من سكن بشروط تفضيلية، ظلت في عدد من الحالات موضوع تساؤلات مرتبطة بطريقة التدبير، ومعايير الاستفادة، وتحديد الأثمنة، وكذا طبيعة الاتفاقيات المبرمة، مع المنعشين العقاريين والمتدخلين في هذه العمليات.

كما تتردد بين الفينة والأخرى، تساؤلات حول بعض الفواتير والخدمات والنسب والعمولات، التي يقال إنها ارتبطت بعدد من المشاريع الاجتماعية أو العقارية، وهي معطيات، تظل بحاجة إلى تدقيق موضوعي ومستقل، يحدد حقيقتها ومدى مطابقتها للقانون، بعيداً عن الإشاعات أو الاتهامات المجانية.

ويؤكد متابعون أن أفضل وسيلة لوضع حد لكل التأويلات، هي اللجوء إلى افتحاصات مالية وإدارية دقيقة، تنجزها المؤسسات الرقابية المختصة، بما يسمح بالكشف عن أوجه صرف الأموال، وتقييم طرق التدبير وتحديد المسؤوليات عند الاقتضاء.

كما يلفت البعض الانتباه إلى أن الرأي العام، أصبح يطرح تساؤلات متزايدة حول التحولات المالية، التي عرفها بعض المسؤولين أو المتدخلين في تسيير عدد من الجمعيات الاجتماعية عبر السنوات، وهو ما يجعل الشفافية، ونشر المعطيات المالية، والتقارير الدورية، ضرورة ملحة من أجل حماية سمعة المؤسسات الجادة، وتبديد الشكوك التي قد تحيط ببعض الملفات.

وفي هذا السياق، يرى مهتمون بالشأن العام، أن الوقت قد حان لكي تباشر الجهات الرقابية المختصة، عمليات افتحاص واسعة، تشمل مختلف جمعيات الأعمال الاجتماعية بمختلف القطاعات، وليس فقط الحالات التي تثار بشأنها شكايات أو جدل إعلامي، وذلك بهدف تعزيز الثقة في هذه المؤسسات، وضمان توجيه مواردها نحو الأهداف الاجتماعية، التي أنشئت من أجلها.

ويبقى الهدف الأساسي من أي مراقبة أو افتحاص هو حماية المال المخصص للمنخرطين، وضمان حسن تدبيره، بما يخدم مصالح الموظفين والمتقاعدين وأسرهم، ويكرس مبادئ الشفافية والحكامة الجيدة، التي أصبحت مطلباً أساسياً في تدبير الشأن العام.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.