الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

جمعية “محامون من أجل العدالة” تصعد ضد مشروع المسطرة الجنائية وتعلن رفضها لتمريره

ضربة قلم

في ظل استمرار الجدل الذي يرافق مشروع قانون المسطرة الجنائية، دخلت جمعية محامون من أجل العدالة على خط النقاش، معبرة عن قلقها من الطريقة التي تم بها تمرير المشروع، ومحذرة من انعكاساته على استقلال مهنة المحاماة والحق في الدفاع، قبل أن توجه انتقادات مباشرة للحكومة ووزارة العدل، داعية إلى مراجعة المقاربة المعتمدة وفتح حوار جاد مع مختلف مكونات المهنة.

وفي هذا السياق، أصدرت جمعية محامون من أجل العدالة بلاغاً أعربت فيه عن انشغالها العميق بمسار مناقشة مشروع القانون رقم 63.23 المتعلق بالمسطرة الجنائية، معتبرة أن الطريقة التي اعتمدتها الحكومة في تدبير هذا الورش التشريعي لم تستجب لانتظارات الجسم المهني للمحامين، ولا لمتطلبات الحوار والتشاور مع المؤسسات الممثلة للمهنة.

وأوضح البلاغ أن الجمعية تابعت مختلف المراحل التي مر منها المشروع داخل المؤسسة التشريعية، مشيرة إلى أن التعديلات التي أدخلت عليه لم تبدد المخاوف التي عبر عنها عدد من الفاعلين، خاصة في ما يتعلق بما تعتبره مساساً باستقلالية مهنة المحاماة وبالضمانات المرتبطة بممارسة حق الدفاع.

وسجلت الجمعية أن عدداً من التشريعات التي أشرفت عليها الحكومة الحالية، سواء في المجالين المدني أو الجنائي، أثارت نقاشاً واسعاً بسبب ما وصفته بتعارض بعض مقتضياتها مع المبادئ الدستورية، معتبرة أن مشروع المسطرة الجنائية يندرج ضمن هذا السياق، وأن بعض مواده لا تنسجم مع المعايير الدولية المتعلقة بالمحاكمة العادلة وضمانات الدفاع.

وأكدت الجمعية مساندتها للمواقف التي تعبر عنها المؤسسات المهنية للمحامين، وعلى رأسها جمعية هيئات المحامين بالمغرب، دفاعاً عن استقلالية المهنة وصيانة رسالة الدفاع، داعية إلى مواصلة التنسيق بين مختلف مكونات الجسم المهني.

كما انتقد البلاغ أسلوب تدبير الحكومة ووزارة العدل لهذا الورش التشريعي، معتبراً أن المصادقة على المشروع تمت في غياب رؤية تشاركية حقيقية، ودون الأخذ بعين الاعتبار عدداً من الملاحظات التي تقدمت بها الهيئات المهنية، والتي تمثل آلاف المحاميات والمحامين عبر مختلف ربوع المملكة.

وفي السياق ذاته، أعلنت الجمعية رفضها لمشروع القانون رقم 63.23، مؤكدة أنها ستواصل الانخراط في كل المبادرات الرامية إلى حماية استقلال مهنة المحاماة، والدفاع عن المؤسسات المهنية، وصيانة الحقوق والحريات.

كما حملت الحكومة ووزارة العدل مسؤولية ما وصفته بأي تراجع قد يمس حقوق المتقاضين أو صورة العدالة المغربية، داعية جميع الفاعلين، من سياسيين ومدنيين ومهنيين، إلى توحيد الجهود من أجل حماية رسالة الدفاع باعتبارها إحدى الركائز الأساسية لدولة الحق والقانون.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.