الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

مجتمع

جيل “كلاس أونلاين”: طفل عندو الويفي وما عندوش كتاب

ضربة قلم

كان زمان التلميذ يحمل محفظة فيها كتب، دفاتر، وعلبة أقلام. اليوم، الجيل الجديد محفظته عبارة عن باوربانك، سماعات، وكابل شاحن طويل كالعمر الافتراضي للحصة الدراسية على الإنترنت.
جيل “كلاس أونلاين” هو جيل يعرف كيف يفتح المايك ويقفل الكاميرا بسرعة البرق، لكنه قد يحتاج إلى غوغل ليتذكر كم من صفر في المليون. جيل صار يعتقد أن “حصة الرياضيات” هي فرصة ذهبية لتحديث حالته على واتساب، وأن “الاستراحة” تبدأ أول ما الأستاذ يقول “هل الصوت واضح؟”.
في الماضي، كان الأستاذ يهدد التلميذ بالوقوف في الزاوية إذا شرد ذهنه. اليوم، يكفي أن يطفئ الكاميرا ويضع صورة بروفايل مبتسمة، ليختفي تماماً بينما هو في الحقيقة غارق في لعبة “فري فاير”.
أخطر ما في الموضوع، أن هذا الجيل لم يعد يعرف طعم الصبر. لا يستطيع الجلوس عشر دقائق بدون هاتف، ولا يمكنه قراءة صفحة كاملة دون أن تتساقط إشعارات إنستغرام في دماغه مثل زخات المطر. حتى كلمة “بحث مدرسي” صارت تعني نسخة كوبي-كولي من ويكيبيديا مع تغيير العنوان والخط.
التعليم عن بُعد كان فكرة نبيلة في البداية، لكنه تحول إلى كوكتيل غريب من الكسل، التشتت، والإبداع في اختراع الأعذار التقنية:
“الأنترنيت ضعيف” (بينما الأنترنيت قوي جداً على تيك توك).
“الميكروفون خاسر” (لكنه يعمل ممتاز في المكالمات مع الأصدقاء).
“الكمبيوتر سخن” (وفي الحقيقة هو ساخن من كثرة الأفلام التي تُشاهد عليه).
جيل “كلاس أونلاين” سيحتاج في المستقبل لدورات خاصة:
كيف تجلس أكثر من 15 دقيقة دون لمس هاتفك؟
وكيف تتذكر معلومة بدون الرجوع إلى غوغل؟
لكن، لا ننسى، هم أيضاً جيل ذكي تقنياً، سريع التكيف، ويمكنه تحويل أي تطبيق تواصل إلى قاعة دراسة… أو قاعة هروب. المشكلة أن الهروب دائماً أسرع من الدراسة.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.