حبس وغرامة لسيّدة نسجت أوهام الزواج عبر “فايسبوك” وسقطت في قبضة العدالة

ضربة قلم
أسدلت غرفة الجنايات بمحكمة الاستئناف بالرباط، الستار على واحدة من قضايا النصب الإلكتروني، التي استهدفت أحلام الزواج، بعدما أدانت امرأة في منتصف الأربعينات من عمرها، تنحدر من مراكش، بعقوبة حبسية نافذة مدتها 18 شهراً، إضافة إلى غرامة مالية قدرها 5000 درهم.
تفاصيل الملف تكشف عن أسلوب احتيالي محكم، حيث عمدت المتهمة إلى استدراج فتيات عبر مواقع التواصل الاجتماعي، خاصة “فايسبوك”، من خلال انتحال صفات مهنية وازنة، مثل “طبيبة عسكرية” و”ربانة طائرة”، في محاولة لبناء صورة موثوقة تخول لها كسب ثقة الضحايا.
وبمجرد توطيد هذا “الجسر الوهمي”، كانت تنتقل إلى مرحلة أكثر خطورة، إذ توهم ضحاياها، بقدرتها على تسهيل زواجهن من شباب، قبل أن تبدأ في طلب مبالغ مالية، تحت ذرائع متعددة، من قبيل مصاريف إدارية أو انتظار مستحقات مهنية مزعومة، لتنتهي العملية في الغالب بقطع التواصل وحظر الضحايا.
التحقيقات الأمنية، كشفت أن المعنية بالأمر، لم تكن حديثة العهد، بهذا النوع من الأفعال، إذ كانت موضوع عدة مذكرات بحث على الصعيد الوطني، صادرة عن مصالح الأمن في بعض المدن المغربية، للاشتباه في تورطها في قضايا مشابهة.
القضية تعيد إلى الواجهة، خطورة الاحتيال الرقمي، خاصة حين يستهدف مشاعر إنسانية حساسة، مثل الرغبة في الاستقرار، ويؤكد في الآن ذاته، تشديد القضاء على مثل هذه السلوكات التي تمس بثقة المواطنين في الفضاء الرقمي.
تنبيه: الصورة تعبيرية لأغراض التوضيح فقط، ولا تمت بصلة للمعنية بالأمر.




