حركة تعيينات بالإدارة الترابية تُرسخ المحاسبة وتُبقي على من أفلتوا من الإعفاء مؤقتًا

ضربة قلم
في إطار ترسيخ مبادئ الحكامة الجيدة وتفعيل ربط المسؤولية بالمحاسبة كما ينص على ذلك الفصل 49 من الدستور المغربي، تم الإعلان اليوم عن حركة هامة في صفوف الإدارة الترابية، شملت تعيين عدد من الولاة والعمال بالإدارة المركزية والترابية. هذه الحركة جاءت باقتراح من رئيس الحكومة وبمبادرة من وزير الداخلية، حيث تفضل جلالة الملك محمد السادس، بالموافقة على هذه التعيينات، التي تُعد خطوة استراتيجية لتجديد دماء الإدارة وتحفيز نجاعة الأداء الترابي، خصوصًا في ظل التحديات التنموية والرهانات الاجتماعية التي تواجهها الدولة.
وقد شملت التعيينات الجديدة كلًا من السيد سمير محمد تازي، واليًا كاتبًا عامًا لوزارة الداخلية، والسيد محمد فوزي، واليًا مفتشًا عامًا للإدارة الترابية، والسيد حسن أغماري، واليًا مديرًا للشؤون الانتخابية، والسيد عبد الحق الحراق، واليًا مديرًا لأنظمة المعلومات والاتصالات، إلى جانب تعيين عدد من العمال بمختلف الأقاليم والعمالات من بينهم: السيد محمد علي حبوها بإقليم سطات، السيد جمال خلوق بإقليم برشيد، السيد عادل المالكي بعمالة المحمدية، السيد الحسن بوكوتة بإقليم بنسليمان، السيد سمير اليزيدي بإقليم قلعة السراغنة، السيد محمد ضرهم بإقليم سيدي إفني، السيد إبراهيم أبو زيد بإقليم صفرو، السيد هشام المدغري العلوي بإقليم خريبكة، السيد حميد اشنوري بإقليم بركان، السيد محمد سالم الصبتي بإقليم اشتوكة أيت باها، السيد نور الدين اوعبو بإقليم فجيج، السيد محمد رشيد بإقليم الصويرة، السيد منير هواري بإقليم سيدي بنور، السيدة بشرى برادي بعمالة مقاطعة عين الشق، السيد عبد المومن طالب بإقليم اليوسفية، السيد عمر المريني بإقليم الحاجب، السيد محمد باري بإقليم طاطا، السيد يونس الخويلدي مكلفًا بالشؤون الداخلية الجهوية بولاية الرباط – سلا – القنيطرة، السيد والعيد المسافر بولاية طنجة – تطوان – الحسيمة، السيدة حنان الرياحي بولاية مراكش – آسفي، والسيد عبد الله العلوي كعامل مدير التواصل بوزارة الداخلية.
وتجدر الإشارة إلى أن هذه الحركية الإدارية رافقتها أيضًا قرارات غير معلنة بالاستغناء عن بعض الأسماء التي لم تثبت كفاءتها أو أبانت عن ضعف في تدبير الملفات المحلية، في إشارة واضحة إلى أن المرحلة المقبلة ستكون مبنية على الفعالية والمسؤولية. كما لا يمكن إغفال أن هناك من أفلتوا من الإعفاء، لأسباب قد تتعلق بتوازنات إدارية أو تقييمات مرحلية، ما يجعل أعين المتتبعين مشدودة إلى أدائهم مستقبلاً، في ظل التأكيد الرسمي المتجدد على أن الاستمرار في المنصب لن يكون إلا لمن يستحقه فعلاً.
هذه التغييرات تعكس توجهًا نحو تعزيز الحوكمة وتحسين أداء الإدارة الترابية، لكنها تظل خطوة من بين خطوات متعددة تحتاج إلى مواكبة فعلية من حيث المتابعة والتقييم المستمر. فنجاح هذه التعيينات لا يُقاس فقط بتغيير الأسماء، بل بقدرة المسؤولين الجدد على التفاعل مع انتظارات المواطنين، واحترام قواعد الشفافية، والقطع مع الممارسات التي أضعفت الثقة في الإدارة. كما يبقى الرهان الأكبر هو ترجمة مبدأ ربط المسؤولية بالمحاسبة إلى واقع ملموس، بعيدًا عن منطق الانتقائية أو المعالجة الظرفية.




