الإعلانات الظاهرة على هذه المنصة تُعرض تلقائياً عبر خدمة Google AdSense، وهي الممول الإعلاني الوحيد لمنصتنا الإلكترونية، ولا تعبّر بالضرورة عن توجهاتنا أو مواقفنا

سياسة

حزب التقدم والاشتراكية: الحكومة تستهتر والعدالة تُستفز… تضامن كامل مع المحامين

ضربة قلم

يبدو أن حزب التقدم والاشتراكية، لم يعد يجد توصيفًا أدقّ، لحالة الحكومة، سوى أنها تمارس مهامها… بـ«الاستهتار»، وكأن تدبير الشأن العام، صار هواية موسمية، لا وظيفة دستورية، وكأن البرلمان تحول إلى قاعة انتظار كبيرة تُمرَّر فيها القوانين بسرعة الضوء، بينما تُرمى التعديلات في سلة المهملات السياسية، تحت شعار: “شكرًا على الاقتراح… سنفكر فيه في حياة أخرى.”

فحسب بلاغ الحزب، فإن الحكومة الحالية تصرّ، دورة بعد دورة، على التعامل مع البرلمان، بمنطق “الاستعجال الدائم”، وكأن مشاريع القوانين، ملفات إسعاف، يجب تمريرها، دون تشخيص ولا تحاليل ولا حتى سماع نبض المعارضة. قوانين تمرّ بالسرعة القصوى، دون إشراك حقيقي، ودون أدنى التفات إلى التعديلات الجوهرية، التي تتقدم بها الفرق البرلمانية، وكأن التشاور ترف سياسي لا يليق بزمن الأغلبيات الرقمية.

برلمان بلا صوت… وحكومة بلا أذن

الحكومة، حسب توصيف “الكتاب”، لا تكتفي فقط بعدم الجدية، في التعاطي مع مقترحات القوانين، بل تمارس رياضة أخرى أكثر خطورة:
تجاهل تقارير وآراء مؤسسات الحكامة، وكأن هذه المؤسسات، خُلقت فقط لتزيين المشهد الديمقراطي، لا للتأثير في القرار العمومي.

أما طلبات البرلمانيين، وخاصة من المعارضة، لمناقشة قضايا آنية تهم المواطنين، فغالبًا ما تلقى نفس الجواب غير المعلن:
“ليس الآن… لدينا جدول أعمال مزدحم بالتمرير.”

وهنا يصبح السؤال الساخر مشروعًا:
هل البرلمان شريك في التشريع، أم مجرد ديكور دستوري؟

غياب الحس السياسي… وحضور المصالح الضيقة

الحزب يرى أن هذا السلوك، يعكس غياب أي حس سياسي ديمقراطي، لدى الحكومة، وأنها تنحاز أكثر إلى خدمة أهداف سياسية، تتناقض مع الصالح العام، وتخدم فئات ضيقة، بدل عموم المواطنين.

وبلغة الشارع السياسي:
حين ترتفع الأسعار، ويشتكي المواطن، وتتعثر القدرة الشرائية، وتتصاعد الهشاشة،
تخرج الحكومة لتشرح أن الأمور “تحت السيطرة”، بينما الواقع يصرخ: “السيطرة ضاعت في الطريق.”

والنتيجة:
تعميق الأزمة الاقتصادية والاجتماعية، مع خطاب رسمي، يكثر فيه التفاؤل ويقل فيه الأثر.

المناخ يغرق… والسياسات تسبح في الأوراق

وفي ملف الفيضانات والكوارث الطبيعية، خصوصًا بحوضي سبو واللوكوس ومدينة القصر الكبير، يعترف حزب التقدم والاشتراكية بالمجهودات الميدانية للسلطات العمومية، في إنقاذ الأرواح، ويحيي التدخلات المدنية والعسكرية، لكنه في المقابل يطرح سؤالًا ثقيلًا:

إذا كنا نجيد التدخل بعد الكارثة…
فلماذا نعجز عن منعها قبل وقوعها؟

التأمين ضد الكوارث الطبيعية، ما زال حبرًا على ورق، في مناطق منكوبة، وكأن السياسات العمومية، تتعامل مع المناخ بمنطق:
“سنتأقلم عندما تغرق البيوت.”

والحزب يدعو إلى:
– دعم فوري للمتضررين
– توفير المواد الغذائية بأسعار مناسبة
– إنقاذ الفلاحين من خسائر محاصيلهم ومواشيهم

لكن السؤال الساخر يبقى:
هل الدعم سيصل في وقته؟
أم بعد أن يجف الطين وتبرد المأساة؟

حكومة الأرقام… لا حكومة الإصغاء

في ملف المحامين، يعلن حزب التقدم والاشتراكية تضامنه مع المحاميات والمحامين في نضالاتهم من أجل استقلالية مهنتهم، معتبرًا أن مهنة المحاماة ليست مجرد وظيفة، بل جزء من منظومة الحقوق والحريات.

غير أن الحكومة، حسب الحزب، تعتمد مقاربة “الاستقواء بالأغلبية العددية”، أي:
حين لا يقنعك الحوار… استعمل الأرقام.

وهنا تظهر المفارقة الساخرة:
بدل أن يكون القانون نتيجة توافق، يصير نتيجة جمع وطرح داخل القاعة،
وبدل أن يكون الإصلاح، نابعًا من تشاور، يصبح تمرينًا حسابيًا:
من يملك أكثر يمرّر أكثر.

وقد سبق لهذه المقاربة، أن أفرزت قوانين مثيرة للجدل:
– قانون التعليم العالي
– قانون المجلس الوطني للصحافة

وهي قوانين يرى الحزب أنها خرجت بثغرات قانونية ودستورية، أو بلا أثر فعلي في الواقع، لأن المعنيين بها لم ينخرطوا فيها أصلًا.

الهدم… قبل التفكير في الإنسان

وفي موضوع هدم المنازل ببعض المدن، يطالب الحزب بأن تتم العمليات، وفق المساطر القانونية، مع التعويض المناسب، ومراعاة الأوضاع الاجتماعية للأسر، وإعداد بدائل قبل الهدم.

لكن الواقع، كما يراه كثيرون، هو:
الجرافة تسبق الحلول،
والهدم يسبق الحوار،
والأسرة تكتشف مصيرها بعد صدور القرار.

وهنا السؤال الساخر المؤلم:
هل نعيد تهيئة المدن أم نعيد إنتاج الهشاشة؟

خلاصة ساخرة بمرارة

بلاغ التقدم والاشتراكية، لا يهاجم فقط أداء الحكومة، بل يضعها أمام مرآة سياسية قاسية:
حكومة تمرر ولا تحاور،
تقرر ولا تصغي،
تتدخل بعد الكوارث ولا تستبقها،
تحصي الأصوات، ولا تحتسب الغضب.

وفي زمن الأزمات الاجتماعية، والمناخية والاقتصادية، يبدو أن أخطر ما يمكن أن تصاب به حكومة هو:
الاطمئنان الزائد…
والاقتناع بأن الأرقام تكفي لتعويض الشرعية السياسية.

والسؤال الذي يتركه البلاغ معلّقًا بسخرية مرة:
هل نحن أمام حكومة تُدبّر،
أم أمام حكومة تُدبِّر نفسها فقط؟

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى
error: Content is protected !!

أنت تستخدم إضافة Adblock

أنت تستخدم اضافة Adblocks يجب تعطيلها.